يتبين لمن هو منهم بعد أن يدفع لكل من له فرض فرضه ممن لا يحجبهم الولد الذكر فيأخذ فرضه على أن لها ولدًا ذكرًا.
وفي قصر إلحاق القافة الولد بالأب على الأب الحي وعمومها فيه.
وفي الميت إن بقي من فراشه ما يلحق به نسبه: نقلا الشيخ عن عبد الملك مع سَحنون في كتاب الأقضية قائلًا: لا تلحق القافة الولد إلا بأب حي، فإن مات فلا قول للقافة في ذلك من جهة قرابته، وأشهب مع مفهوم نقله عن سَحنون كتب له: من ولدت امرأته وجاريته، وأمته جارية وأشكل ولد الحرة من ولد الأمة، ومات الرجل ولم تدع عصبة تستدل بها القافة، قال: لا قافة في مثل هذا ولا يورث بالشك.
وفي قصرها على الولد حيًا وعمومها فيه حيًا وميتًا سماع أصبغ ابن القاسم إن وضعته تمامًا ميتًا لا قافة في الأموات، ونقل الصقلي عن سَحنون: إن مات بعد وضعه حيًا دعي له القافة.
قلت: ويحتمل ردهما إلى وفاق؛ لأن السماع فيمن ولد ميتًا، وقول سَحنون فيمن ولد حيًا ومات، ولم أقف لابن رشد على نقل خلاف فيها، ولما ذكر اللخمي قول ابن القاسم إذا وضعته ميتًا، وقال: لا أرى للقافة دخولًا في الأموات.
قال: خالفه سَحنون في كتاب ابنه، قال: إن وضعته بعد ستة أشهر حيًا ثم مات دعيت له القافة؛ لأن الموت لا يغير شخصه إلا أن يفوت الولد.
قلت: فيكون في الأب قول ثالث وهو نظر القافة إليه بعد موته دون اعتبار عصبته، وفي قبول قول القائف الواحد إن كان عدلًا واحدًا، ولغو قوله: إن لم يوجد معه مثله، ثالثها: يقبل وإن لم يكن عدلًا لابن القاسم في نوازل سحنون وله مع رواية ابن نافع في نوازل سَحنون من الشهادات، وسماع أشهب في الاستلحاق وقول ابن رشد قائلًا: هو القياس على أصولهم كقبول قول النصراني فيما يحتاج إليه في أحكام الطب.
قال: وروى ابن وهب القضاء بقول الواحد غير مشترط عدالته.
قلت: يريد: مع سلامته من تصرفات الكذب.