الشيخ: عن ابن سحنون عنه: في أنت طالق الطلاق كله إلا نصفه طلقتان، وكذا ثلاثًا إلا نصفها، وفي أنت طالق الطلاق كله إلا نصف الطلاق يلزمه الثلاث؛ لأن الطلاق المبهم واحدة فاستثناؤه نصفه لا ينفعه.
قُلتُ: إن قيل إن نوى بأل الجنس أو مطلق الحقيقة فواضح، وإلا فالأولى كونها للعهد في اللفظ فيصير كقوله إلا نصفه.
قُلتُ: إنما أولوية ذلك لو كان الأول نكرة، أما المعرفة فإرادة معنى المعهد فيها لفظة الضمير لا أل.
الشيخ عن سحنون عنه لو قال لأربع نسوة بينكن طلقة أو قال طلقتان أو قال ثلاث أو قال أربع لزمت لكل واحدة طلقة.
وفيها لابن القاسم: وإن قال خمسة إلى ثمان طلقن اثنين اثنين، وإن قال تسع إلى ما فوق ذلك طلقن ثلاثًا ثلاثًا.
ابن سحنون عنه: لو قال شركت بينكن في ثلاث لزم كل واحدة ثلاث وفي طلقتين طلقتين، وقول ابن عبد السلام أشار بعض المؤلفين أن في مسألة التشريك قولًا مثل قول مسألة بينكن، فإن كان القول نصًا فلا كلام، وإن أراد أنه يتخرج من الأولى في الثانية فقد نص سحنون على التفرقة بينهما، والفرق أنه في الأولى إنما ألزم نفسه ما توجبه القسمة ولم يلزم نفيه قبل القسمة شيئًا، وفي الثانية ألزم نفسه ما نطق به من الشركة، وذلك يوجب لكل واحدة منهن جزءًا من كل طلقة لا أعرفه، ونص المجتهد على حكمين مختلفين في صورتين متحدتي العلة فيهما لا يمنع تخريج قول إحداهما في الأخرى، وقد تقدم مثله في غير موضع، وقاله ابن رُشد غير مرة.
فإن قلت: لا فرق بين مسمى شرك وبين مسمى بين لتلازمهما صدقًا وكذبًا لو كان لزيد عبد ولعمرو عبد كذب قولهما بينهما وشركة بينهما، ولو ورثاهما من عمهما مثلًا وأحدهما أخو أحدهما لأمه والآخر لأبيه صدق كونها بينهما وشركة بينهما.
قُلتُ: إنما تلازمًا فيما يملكه من أضيف إليه بين كما في المثالين، وأما فيما ليس كذلك من المؤلم وما نزل منزلته فلا، كقول السيد لعبديه بينكما سوطان أو قطعان هذا يصدق فيه بين دون الشركة وللطلاق حكم المؤلم ولذا شطر كالحد، فإذا نض معه على