فهرس الكتاب

الصفحة 1681 من 5077

وجهك حرام، لا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره.

ابن رشد: اتفاقًا؛ لأنه كقوله: أنت علي حرام هي بعد البناء ثلاث لا ينوى في أقل منها إلا أن يأتي مستفتيًا.

قُلتُ: قوله: (نص في أنه ينوى بعد البناء إن كان مستفتيًا) ونحوه ما تقدم من نقل ابن سحنون خلاف ظاهر ما تقدم لغيرهما، وهذا هو ظاهر المدونة، وقول ابن رُشد اتفاقًا قصور لقول اللخمي: قال ابن عبد الحكم: في قوله وجهي من وجهك حرام: لا شيء، وحمله على معتاد بعض الناس في قوله: عيني من عينك حرام، ووجهي من وجهك حرام، يريدون به البغض والمباعدة.

وما أعيش فيه حرام في لغوه وحرمة زوجته، ونقل عبد الحق عن محمد وغيره قائلًا: أظنه في السليمانية.

قال: وأجاب أبو عمران في قول من عادتهم قصد تحريم الزوجة بكل ما أعيش فيه حرام هو طلاق، ونقل اللخمي قول محمد بلفظ قال: لا شيء عليه؛ يريد: أن الزوجة ليست من العيش فلم تدخل في لفظه إلا أن ينويها فيصير كقوله أنت علي حرام، وقيل: لا شيء عليه وإن أدخلها في يمينه جهلًا أنها من العيش كمن قال ادخلي الدار يريد به الطلاق جهلًا وطنًا أنه من ألفاظ الطلاق؛ وليس كذلك؛ لأن هذا نوى الزوجة وغلط في ظنه أنها من العيش وأوقع عليها الطلاق بلفظ حرام، وهو كمن غلط في اسم زوجته فأوقع عليها الطلاق والآخر سمى الزوجة ولم ينطق بالطلاق.

وفي حرمتها بقوله: كلامك علي حرام ولغوه.

نقل محمد عن أشهب قائلًا ولا ينوى في عدم الطلاق وابن عبد الحكم مع ابن القاسم، واحتج محمد بحرمة نظر أمهات المؤمنين دون كلامهن وكتحريم السعال والبزاق، وسحنون قائلًا العتق كالطلاق.

اللخمي: السعال لا يتلذذ به، وكذا البزاق؛ لأنه بعد طرحه من الم وتحرم بتحريم الريق؛ لأنه في الفم وهو الرضاب يتلذذ به.

إن قصد حرمة استماعه لغو وإن قصد التلذذ هـ حرمت، وفي حرمتها بتحريم شعرها قولًا أصبغ وسحنون، وصوب اللخمي الأول: لأنه يتلذذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت