فهرس الكتاب

الصفحة 1680 من 5077

وأقل تحريم.

قُلتُ: والسادس لمطلق العدد دون بينونة، والسابع على عدم دلالتها على طلاق بحال، وقول ابن الحاجب بعد ذكره ستة الأقوال في مطلق الكناية الظاهرة، وجاءت غير الأول في الحلال علي حرام قصور كقول ابن حارث: اتفقوا في الحرام أنها ثلاث في المدخول بها وأن له نيته إن لم يدخل بها؛ لأن الواحدة تحرمها، وقول ابن الحاجب قيل: ينوى قبل البناء اتفاقًا إلا البتة أظن قائلة أبا عمران لقوله في حبلك على غاربك ينوى اتفاقًا، ويرد هذا الاتفاق بما تقدم في الحرام وغيره فتذكره.

وفي الكافي نق عن مالك لا ينوى في البتة دون سائر الكنايات، وسمع عيسى ابن القاسم من قالت له امرأته: مالي عليك حرام فقال: وأنت علي حرام إن أراد أني أوذيك وأستحل منك ما لا ينبغي فلا شيء عليه وإن كان كقول الرجل لامرأته: أنت علي حرام بانت منه.

ابن رُشد: إنما ينوى إن كان مستفتيًا، وإن كانت عليه بينة لم ينو على أصولهم؛ لأنه صريح بتحريمها والبساط يقويه لا يضعفه؛ لأن ظاهره أنه لما حرمت عليه مالها عاقبها بأن حرمها.

الشيخ عن ابن سحنون عنه من حلف بالحلال عليه حرام ونوى واحدة قبل البناء فحنث بعده وقامت عليه بينة؛ لم تقبل نيته؛ لأنا يوم الحنث لا ينوى فيها.

ابن سحنون: قال بعض أصحابنا إن علمت البينة من ذلك قبل البناء لم يلزمه إلا طلقة وله الرجعة، وإن لم تقم بينة وجاء مستفتيًا فله نيته بين وبين الله تعالى؛ يريد: بعد البناء، وذكرها اللخمي بلفظ أن القائل: قال بعض أصحابنا هو سحنون لا ابنه. قال: وهذا أبين؛ لأنه يوم حلف كان ممن ينوى ولو كانت عليه بينة.

قُلتُ: قول ابن رُشد نص في أنه ينوى بعد البناء في أنت علي حرام ونحوه ما ذكره ابن سحنون، وقال ابن حارث إثر هذه المسألة وقال أشهب في العبد يحنث في زوجته بعد عتقه بيمين قبله أنها تبقى عنده على ثنتين.

قُلتُ: لا يختلف في هذه كالأولى ولو كانت يمينه بطلقتين، وهو يجهل قدر طلاق العبد أشبهتها، وسمع عيسى ابن القاسم في التخيير من قال لامرأته: وجهي من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت