فهرس الكتاب

الصفحة 848 من 3216

وتقول: الأَجْر على حَسَب ذلك أي على قَدْره،

قال خالد بن جعفر للحارث بن ظالم: أما تَشكُرُ لي إذْ جَعَلْتُك سيِّد قَومِكَ؟ قال: حَسَبُ ذلك أشكُرُكَ.

وأمّا حَسْب (مجزومًا) فمعناه كما تقول: حَسْبُك هذا، أيْ: كَفاكَ، وأَحْسَبَني ما أعطاني أي: كفاني. والحِسابُ: عَدُّكَ الأشياء. والحِسابةُ مصدر قولِكَ: حَسَبْتُ حِسابةً، وأنا أحْسُبُه حِسابًا. وحِسْبة أيضًا «1» ، قال النابغة:

وأَسْرَعَتْ حِسْبةً في ذلك العَدَدِ «2»

وقوله- عز وجل-: يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ* «3» اختُلِفَ فيه، يقال: بغير تقدير على أجْرٍ بالنقصان، ويقال: بغير مُحاسَبةٍ، ما إنْ يخاف أحدا يحاسبه «4» ، ويقال: بغير أن حَسِبَ المُعطَى أنّه يعطيه: أعطاه من حيثُ لم يَحتَسِبْ. واحتَسَبْتُ أيضًا من الحِساب والحسبة مصدر احتِسابك الأجْرَ عند الله. ورجلٌ حاسِبٌ وقَوْمٌ حُسّاب. والحُسْبان من الظنّ، حَسِبَ يحسَبُ، لغتان، حُسْبانًا، وقوله- عز وجل-: الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ

«5» ، أي قُدِّرَ لهما حِسابٌ معلوم في مواقيتِهما لا يَعدُوانِه ولا يُجاوزانِه. وقوله تعالى: وَيُرْسِلَ عَلَيْها حُسْبانًا مِنَ السَّماءِ

«6» أي نارا تحرقها.

(1) كذا في ص وط أما في س فقد جاء: والحسبة....

(2) عجز بيت في التهذيب واللسان (حسب) وفي الديوان (ط دمشق) ص 16 وصدره:

فكملت مائة فيها حمامتها

(3) سورة آل عمران الآية 37.

(4) في التهذيب 4/ 333: ما يخاف أحدا أن يحاسبه عليه.

(5) سورة الرحمن الآية 5.

(6) سورة الكهف الآية 40.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت