ولا يَرْثي فلانٌ لفُلانٍ، أي: لا يتوجّع إذا وقع في مكروه، وإنّه ليَرْثي لفُلانٍ مرثية ورَثْيًا. والمُتَرثِّي: المُتَوَجِّع المفجوع، قال الرّاجز «56» :
بُكاءَ ثُكْلَى فَقَدَتْ حَمِيما ... فهي ثُرَثّي بأّبا وابنيما
معناه: وابني على الندبة، و (ما) هاهنا وجوبٌ وتوكيدٌ. كما قيل: أَحبِبُ حبيبك هَوْنًا مّا كي ما يكون بغيضك يوما مّا.. اي: لا تُحبّ حَبِيبَكَ حبّا شديدًا، ولكن أَحْبِبْهُ هَوْنًا فعَسَى أن يكونَ بَغِيضَك يومًا، ويُفَسّر (ما) هاهنا هكذا.
ريث: الرَّيثُ: الإبطاء، يُقالُ: راثَ علينا فلانٌ يَرِيثُ رَيْثًا، وراثَ علينا خَبَرُهُ.. واسْتَرَثتُهُ واستبطأته. وإنّه لَرَيِّثٌ، وقول الأَعْشَى «57» :
[كأنّ مِشيَتَها من بَيْتِ جارتها] ... مَرُّ السَّحابةِ، لا رَيثٌ ولا عَجَلُ
من رواه بكَسْر الجيم جعل الرَّيث نَعْتًا مُخَفَّفًا مثل الهَيْن «58» واللين وأشباههما.
(56) الراجز: (رؤبة) ديوانه ص 185.
(57) ديوانه ص 55.
(58) في الأصول: العين.