فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 3216

تفسير هذا البيت، في قوله «1» :

وعصْفَ جارٍ هدَّ جارُ المعتَصَرْ

قالوا: أراد به كريم البلل والنَّدَى، وهو كناية عن الفعل، أي: عمل جارٍ وهدَّ جار [المعتصر «2» ] فهذا معني كَرُمَ، أي: أَكْرِمْ به من مُعْتَصَر، أي: أنك تعصر خيره تنظر ما عنده، كما يُعْصَر الشراب. وقال عبد الله: هذا البيت عندي:

وعصَّ جارٍ هدَّ جارًا فاعتصر

أي: لجأ. وقال أبو دُواد في وصف الفرس «3» :

مِسَحٌّ «4» لا يواري العير ... منه عَصَرُ اللِّهْبِ «5»

قال أبو ليلى: اللِّهْب: الجبل، والعَصَرُ: الملجأ، يقول: هذا العَيْرُ إن اعتصر بالجبل لم ينج من هذا الفرس. وقال بعضهم: يعني بالعَصَر جمع الإعصار، أي: الغبار «6» : والعُصْرَةُ: الدِّنْيَةُ «7» في قولك: هؤلاءِ موالينا عُصْرَةً، أي: دِنْيَةَ، دون مَنْ سواهم. والمَعْصِرَةُ: موضع يُعْصَرُ فيه العنب.

(1) القائل هو (العجاج) . ديوانه ق 2 ب 16 ص 63 (بيروت) . وجاء في الشرح: هو عصفي أي: هو كسبي و (هد جار المعتصر) أي: نعم جار المعتصر. يقال، كما في اللسان، إنه لهد الرجل، أي: لنعم الرجل. ابن سيده: هد الرجل، كما تقول: نعم الرجل.

(2) زيادة اقتضتها سلامة العبارة.

(3) شعره

(غر نباوم فينا

1948) ص 251. الأزمنة والأمكنة للمرزوقي حيدرآباد) ج 2 ص 333.

(4) هذا في الأصل (ص) وفي ط أيضا وهو الصواب، يقال: فرس مسح، أي: جواد سريع كأنه يصب الجري صبا. في س وعنه في م: مشيح وهو تصحيف ظاهر.

(5) اللهب هنا بكسر اللام وسكون الهاء، وقد جاءت محركة في (م) وليس بصواب.

(6) من س. في ص وط: غبار.

(7) في (م) : الدنية بياء مشدد في الموضعين وهو تصحيف قبيح، لأن (الدنية) هنا هي من قولهم: هو ابن عمي دنيا إذا كان ابن عمه لحا، وهي بدال مكسورة ونون ساكنة وياء مخففة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت