فإن جعلت مكانها ألفًا أو واوًا، جاز وأنشد:
كأنَّ صَوتَ جَرْعِهِنَّ الْمنحِدرْ ... صوت شقراق إذا قال قِرَرْ «1»
يصف إِبلًا وشربها. فأظهر حرفي التضعيف، فإذا صرفوا ذلك في الفعل، قالوا: قرقر فيظهرون حروف المضاعف لظهور الراءين في قَرْقَر، ولو حكى صوته وقال: قرَّ، ومَدَّ الراء لكان تصريفه: قَرَّ يَقِرُّ قَريرًا، كما يقال: صَرَّ يصِرُّ صَريرًا، وإذا خفف واظهر الحرفين جميعًا، تحول الصوت من المد إلى الترجيع فضوعف لأن الترجيع يضاعف كله في تصريف الفعل إذا رجع الصائت، قالوا: صَرْصَرَ وصَلْصَلَ، على توهم المد في حال، والترجيع في حالٍ. والقرقارة سميت لقَرْقَرَتِها، والقُرْقُورُ: من أطول السفن، وجمعه قراقيرُ، قال النابغة:
قَراقيرَ النبيطِ على التلال «2»
وقُراقِرٌ وقَرْقَرَى وقَرَوْرَى وقُرّانٌ. وقُراقِريٌّ: مواضع كلها بأعيانها، وقُرّان: قرية باليمامة ذات نخل وسيوح جارية، وقال علقمة بن عبدة يصف فرسًا:
سُلاءَة لعصا النَّهْريِّ غُلَّ لها ... ذو فَيْئَةٍ من نَوَى قُرّانَ معجوم «3»
(1) البيت في التهذيب واللسان غير منسوب.
(2) عجز بيت في التهذيب واللسان وصدره كما في الديوان ص 80
مضر بالقصور يذود عنها.
(3) البيت في التهذيب واللسان والديوان ص 71.