فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 53

وأعدم الشهيد عطية الزعانين أثناء التحقيق بعد أن عجز المحققون عن انتزاع معلومات منه وأعدم الشهيد خالد الشيخ علي بطل عملية الشيخ عجلين في التحقيق وأعدم الشهيد صبحي أبو ضاحي على باب منزله، وأعدم الشهيد موسى المقيد على بعد أمتار من منزله وأعدم الشهيد وصفي أبو دية على باب منزله.

واغتيل الشهيدان عبد القادر أبو الفحم وراسم حلاوة في إضرابات السجون واغتيل الشهداء خميس عليان وعيسى أبو لغد وحمزة المحلاوي بانفجار عبوات مفخخة في نقاط مميتة.

وقد أعلنت مؤسسة التضامن الدولي في بيان لها وزعته يوم 10/ 12/1994م، أن عدد المعتقلين الفلسطينيين الذين استشهدوا داخل سجون الاحتلال بسبب التعذيب وقسوة أساليب التحقيق منذ اندلاع الانتفاضة بلغ 35 شهيدًا، حيث سجل العام الأول للانتفاضة أعلى نسبة من الشهداء الذين سقطوا داخل السجون وبلغ عددهم 21 شهيدًا.

اغتيال المفكرين والمثقفين والسياسيين:

لم يكن ناجي العلي يحمل رشاشًا أو بندقية، ولكنه كان مناضلًا، لم يحمل سوى الحب الغامر للإنسان ولوطنه، ولكن عواصم الوطن العربي الكبير لم تتسع لجرأته ورأيه الحر الذي كتبه بريشته في رسومه الكاريكاتورية الحزينة، فهاجر إلى لندن، وكانت رسومه تعبيرًا حيًا عن كل ما هو ممنوع ومقموع في قلب كل عربي، ولذلك خافت من رسوماته الأنظمة، وأفزع صوته الصهاينة لقد كانت رسوماته ثورة، فبدأ الموساد يخطط لوسيلة مناسبة لتنفيذ عملية اغتيال ناجي العلي ولأن بعض القيادات في منظمة التحرير الفلسطينية كانت تكن لناجي العلي كراهية شديدة بسبب جرأته وفضحه لكل ما هو سلبي، مما كان يطال هذه القيادات برذاذ الفضيحة، استغل الموساد هذه الثغرة، وأرسلوا مجموعة اخترقت جهاز الأمن"الرئاسي"الفلسطيني المعروف باسم قوات 17، وأوحت للمسؤولين ضرورة اغتيال ناجي العلي، وقتلوه بأيد فلسطينية، فكانت تلك أول عملية مشتركة بين الموساد الإسرائيلي وأجهزة فلسطينية.

وقبلها كان الموساد قد أرسل رسالة مفخخة لأنيس الصايغ مؤسس ورئيس مركز الدراسات الفلسطينية الذي كان أهم مركز أبحاث فلسطيني، ولكنه نجى بأعجوبة وكذلك تم اغتيال كمال ناصر وغسان كنفاني، وعبد الوهاب الكيالي الذي ترأس مركز الدراسات الفلسطينية بعد أنيس صايغ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت