الفصل الأول
رؤية في تاريخ الاغتيالات
تستخدم الاغتيالات منذ فجر التاريخ في الصراعات السياسية، ولكن اليهود معروفون باللجوء إلى الاغتيال كأسلوب قذر في حربهم ضد خصومهم، بل هم اغتالوا الأنبياء والرسل.
كما يخبرنا القرآن الكريم لأن اليهود يعتبرون، في تعاليم التلمود وتفسيراتهم للتوراة، أن من حقهم اللجوء إلى أي أسلوب يساعدهم في بسط نفوذهم على الآخرين وتحقيق مصالحهم، منطلقين من تصنيفهم العنصري للبشر؛ حيث اليهودي هو الأفضل والأرقى (شعب الله المختار) ، الآخرون هم"الغوييم"، أي الأغيار الذين لا يمتلكون صفة البشرية الكاملة، وليس لهم بالتالي حرمة في أرواحهم وأموالهم، ومن حق اليهودي قتل غير اليهودي وسلبه ماله وخداعه، لمجرد كونه غير يهودي.
اغتيال يحيى وزكريا:
لقد قتل اليهود نبي الله زكريا عليه السلام بأبشع صورة، فشقوه نصفين بالمنشار، وقتلوا نبي الله يحيى بن زكريا وهو قائم يصلي في المحراب، فذبحوه وقدموا رأسه على طبق للحاكم الروماني.
محاولة اغتيال الرسول صلى الله عليه وسلم:
وحاولوا قتل نبي الله محمد صلى الله عليه وسلم، وكان قد ذهب إليهم في بني النضير في دية قتيلين، فقال اليهود بمكر يا أبا القاسم نعينك على ما أحببت مما استعنت بنا عليه، وعندما وجدوا فراغًا أمنيًا؛ حيث كان الرسول لوحده، ولم يكن أحد من أصحابه معه، خلوا إلى بعضهم بعضًا، ووجدوا الفرصة مؤاتية، وقالوا إنكم لن تجدوا الرجل على مثل حاله هذا، والرسول صلى الله عليه وسلم متكئ على جدار من بيوتهم، وتآمروا أن يعلو أحدهم سطح ذلك البيت فيلقي على رسول الله صلى الله عليه وسلم صخرة،"فيريحنا منه"كما قالوا، فانتدبوا لذلك عَمْرًا بن جحاش بن كعب، فقال أنا لذلك، وصعد ليلقي عليه الصخرة فيقتله، فأتى الخبر من السماء للرسول صلى الله عليه وسلم، فقام وخرج راجعًا إلى المدينة.
اغتيال شعب:
وفي القرن العشرين، بدأت مأساة شعبنا الفلسطيني، عندما سلط الغرب الاستعماري الصهاينة على الأمة العربية والإسلامية، فيحولوا بدسائسهم ومكرهم وإجرامهم دون أن يجد العرب والمسلمون فرصة ليتخلصوا من شرور الاستعمار، وبدأ الصهاينة في التآمر على أمتنا لاغتيال وجودها، فلم تكن حوادث الاغتيال التي نفذوها ضد شعبنا مجرد حوادث اغتيال فردية، في سياق الصراع السياسي، ولكنها كانت حلقة من مسلسل اغتيال شعب كامل هو الشعب الفلسطيني واغتيال هوية أمة هي الهوية الإسلامية العربية.
اغتيال الوسيط الأممي: