الباب الأول
قوانين العمل الثوري
القانون الأول: الفصل بين العمل السري والحياة العلنية
نقصد بالعمل السري مجمل النشاطات المتعلقة بالعمل ضد الأهداف الصهيونية، وهذا يحتاج إلى:
1 -العمل السري: لا يتم في مكاتب علنية، بل مكاتبه ومقراته يجب إن تكون في شقق مستأجرة خاضعة للمواصفات الأمنية.
إن قيادات الفصائل الفلسطينية بعد خروجها من مواقعها في خطوط المواجهة مع العدو، واستقرارها في العواصم العربية والأوروبية، بدأت بفتح مكاتب ومقرات لإدارة شؤون عملها، وسميت هذه المكاتب التي انتشرت كما الفطر بالدوائر، دائرة المالية، دائرة التنظيم، دائرة الأرض المحتلة، دائرة الأمن، أو استأجرت بناية كاملة وحصرت فيها أغلب هذه الدوائر، واستمرت هذه المكاتب على حالها ألم يحدث فيها تغيير أو تبديل، إلا عندما جاءت الأزمة المالية، فبدأت بإغلاق كثير من المكاتب، وكان بإمكان ابن الشارع أو صاحب البقالة إن يعرف المقرات وأسماءها وأمكنتها، وحتى عناوين قادتها.
إن هذه المكاتب المكشوفة والمعروفة، تعتبر مكاتب ميتة، ولا تصلح للعمل السري.
وأصبح بإمكان أي عميل للموساد، إن يسأل عن أي مكتب لتنظيم ما ليجد عشرات الأشخاص يتبرعون في إعطائه هذا العنوان من دون أيما حرج أو مشقة.
إن العمل السري، والقائمين على هذا العمل يجب إن ينسحبوا فورًا من هذه المكاتب، لأنها لا تصلح للعمل حتى وإن تحققت عبرها نجاحات هنا أو هناك، إن العمل السري في العواصم يجب أن يكون كما العمل السري في الداخل الفلسطيني، ولذلك يجب أن لا تكون له مقرات ومكاتب علنية لا ينقصها سوى تعليق لافتات عريضة على مداخلها وأبراج حراسة خارج بواباتها.
ب- أجهزة اتصال العمل السري يجب أن تكون منفصلة عن أجهزة الاتصال الشخصية: أجهزة الاتصال الشخصية غالبًا ما تكون معروفة للأهل والأصدقاء، والأقرباء، الغرباء، وهي أجهزة لها علاقة بالحياة الاجتماعية العامة وهي مفتوحة على الجميع ومن السهل الحصول على أرقامها لذلك فهي لا تصلح للعمل السري.
العمل السري يحتاج إلى أرقام سرية، لا تعطى لأحد، واستخداماتها لها علاقة بالعمل فقط.