الفصل الثالث
أساليب الاغتيال
ما بين اغتيال الشهيد الأديب والسياسي غسان كنفاني في 8/ 7/1972، واغتيال الشهيد الصحفي والسياسي هاني عابد في 2/ 11/1984 م إثنان وعشرون عامًا، والموساد يعمل لنفس الأهداف ويستخدم نفس الأساليب للقضاء على القضية الفلسطينية والوعي بها وروح الثورة لدى شعبنا.
القتلى نعرفهم، كما تعرفهم فلسطين، والأهداف نعرفها طالما نردد قوله تعالى {لتجدن اشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود} ، فما هذه الأساليب؟
الرسائل المفخخة هي أول أسلوب استخدمته الموساد لاغتيال مناهضيها، مصطفى حافظ المصري الذي أرسله عبد الناصر إلى القطاع، خلال فترة الانتداب المصري، لتنظيم العمل الفدائي، وقد عرف هؤلاء الفدائيون فيما بعد بفدائيي مصطفى حافظ واستطاعوا تنفيذ عمليات عسكرية في العمق"الإسرائيلي"عبر حدود قطاع غزة. وإلى جانب المتطوعين للعمل الفدائي، قام مصطفى حافظ بتجنيد عددٍ من المعتقلين المدنيين الذين عليهم قضايا جنائية، وكان شرط خروجهم من السجن هو المشاركة بعمليات عسكرية ضد الاحتلال الصهيوني.
وشارك كثير منهم، جنبا إلى جنب مع الفدائيين في عمليات بطولية أشار إليها الجنرال موشى ديان في مذكراته، ولكن أحد هؤلاء الأشخاص ضبط في أحد العمليات، من قبل الصهاينة، فتم شراؤه وتجنيده، وأصبح عميلًا مزدوجًا، حمل طردا إلى مصطفى حافظ، وعندما هم مصطفى حافظ بفتح الطرد هز مكتبه في سرايا غزة انفجار ضخم قضى عليه مباشرة بينما أصيب العميل المزدوج بإصابات خطيرة وفقد بصره، وقد جرت هذه الحادثة في11/ 7/1956م.
بسام أبو شريف: الناطق الرسمي باسم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، الذي ربما لم يكن يخطر في باله بأنه مستهدف من أحد، وصله طرد عبر البريد، بتاريخ 25/ 7/1972 في بيروت، وعندما فتح الطرد انفجر به، ففقد إحدى عينيه وتشوه وجهه، وأصيبت يداه.
العبرة:
1 -كان الشهيد العقيد مصطفى حافظ مناضلا مصريا جريئا: وكان يؤمن بأن دوافع الشر في نفس السجين الجنائي ليس لها جذور في كيانه، إنما الظروف القاسية والصعبة هي التي تدفع بعضهم إلى الجريمة، وأن بداخلهم خيرًا كامنًا، وحاول التقاط هذا الخيط من الخير، وتطويره، وتفجير هذه الطاقات ضد"إسرائيل"كان يرى