إننا بحاجة إلى الشخصية المرجعية كشخصية جامعة تتحمل مسؤولية تقديم الفكر، وتجديد المفاهيم ووضع الاستراتيجيات، والإشراف العام بعيدا عن الاستغراق في تفاصيل العمل اليومي، إن التجديد التنظيمي عبر فكر مستنير ومؤسسات حقيقية للأطر الفلسطينية بعد غياب طويل، سيحل خلافاتها وصراعاتها الداخلية، ويخفف من أثر الاغتيالات.
4 -إن كل عملية خاصة تحتاج إلى جمع معلومات دقيقة مسبقة: وإلى تفصيلات، والتقاط صور من جميع الزوايا والأركان للمكان المراد مهاجمته، كما يجب أن يأخذ بالاعتبار جميع الطرق المؤدية إلى الهدف، والأخطار المحيطة بها، وكذلك طرق الانسحاب، إضافة إلى معلومات مفصلة عن الشخص المراد اغتياله والقوى التي تهب لنجدته، فإذا كانت الصحفية قدمت المعلومات عن وضعية البيت من الداخل، فمتى تسنى لفريق الاغتيال معرفة جميع الطرق المؤدية إلى الهدف، والأخطار المحيطة به وطرق الانسحاب؟ وكيف استطاعوا أن يعرفوا أن القائد الفلسطيني المستهدف سيكون موجودًا في هذه الساعة قرب منتصف الليل، وكيف عرفوا بنية الشهيد مغادرة العاصمة التونسية، إن كثيرًا من هذه المعلومات ستميط اللثام عن وجوه الجواسيس أو العملاء، والذين يعتقد بعض المهتمين بأنهم ما زالوا هناك قريبا من مصادر المعلومات.
5 -بخصوص جهاز الغربي: لا يوجد هناك جهاز حقيقي يسمى جهاز الغربي، هناك مجموعة من المفردات تتحرك حول شخص واحد، وهو أبو جهاد الذي يعتبر العمود الأساسي والوحيد، ومن هنا كان اغتياله ضربة لعقل الجهاز ومركز استقطابه؛ أي أن (أبو جهاد) كان بنفسه جهاز الأرض المحتلة، وبمقتله انتهى الجهاز، وأصبح تحت مسؤولية عرفات، وتم توزيع مفرداته على الأجهزة الأخرى (أما العمل العسكري الذي استمر في الداخل فهو بجهد ذاتي للصقور، وهي فعاليات انتفاضة) إننا بحاجة إلى عمل مرتبط بعمل مؤسسي لا بأفراد، فالأفراد يزولون، والمؤسسات تبقى.
وهو أسلوب يعتمد على تفخيخ سيارة ووضعها في مكان ما قريب من الهدف المراد تفجيره، سواء كان بناية مكتب أو سيارة مسؤول.
علي حسن سلامة (1940 ـ 1979) :
مناضل فلسطيني وابن القائد الشهيد حسن سلامه، ولد في قرية"قولة"من قضاء رام الله، وأتم دراسته في القاهرة 1963 انضم إلى حركة فتح في 1967 عين مديرًا لدائرة التنظيم الشعبي في مكتب م. ت. ف في الكويت التحق بمعهد الدراسات الاستراتيجية في القاهرة 1968، وعمل نائبا لمفوض الرصد المركزي لحركة فتح، وأصبح عضوًا في المجلس الثوري 1970 استقر في بيروت، وأسندت إليه قيادة العمليات الخاصة ضد العدو الصهيوني في شتى أنحاء العالم.
درس في القاهرة ثم ألمانيا وهو يطمح أن يصبح مهندسا تزوج من فتاة تمت بالصلة إلى المفتي أمين الحسيني، تلقى دوراته الأمنية على يد المخابرات المصرية، وكان أحد العناصر الأساسية التي شكلت منظمة أيلول الأسود، يعتبر المخطط الأساسي لقتل الرياضيين الإسرائيليين في عملية ميونخ، وأمرت جولد مائير بقتله، وقالت: اعثروا