فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 53

ب - وضع القاعة تحت حراسة أمنية مشددة ومتواصلة حتى بداية اللقاء، والاستمرار بالحراسة والمراقبة حتى انتهاء اللقاء.

ت - تفتيش الحقائب التي يحملها أي شخص يدخل القاعة.

ث - منع وقوف أي سيارات غريبة بجوار الأرصفة الموازية للقاعة.

ج - إذا كانت القاعة في بناية، ويوجد طوابق أسفل منها أو أعلى منها أو بجوارها وتشترك معها بجدار يجب التأكد من نقاء سكان هذه الشقق، وعدم وجود ارتباطات مشبوهة أو سوابق أمنية أو خلقية لهم والتدقيق في حركة الزوار والضيوف إلى هذه الشقق.

لقد فرضت علينا الصهيونية عبر شبكات الموساد وفرق التصفية حرب الاغتيالات المفتوحة عبر مرحلتين.

المرحلة الأولى:

مرحلة صعود المد الثوري بعد هزيمة 1967، والذي تواصل عبر ثلاثة عقود، واستطاعوا تصفية عدد كبير من الفلسطينيين والعرب ورغم أن يد فصائل م ت ف وأذرعتها كانت طليقة، وتتحرك كيفما شاءت، إلاَّ أن النتائج كانت مأساوية نحن لا ننكر أنه سقط في هذه الحرب بعض ضباط الموساد، ولكن هذه النتائج لم تكن على مستوى الصراع.

المرحلة الثانية:

مرحلة صعود قوى المعارضة، وانتشار ظاهرة العمليات الاستشهادية ولكن هذه القوى ظهرت في مرحلة انحسار المد الثوري، وتراجع العمل العسكري، وطغيان النظام العالمي الجديد بعد حرب الخليج، واتفاقات أوسلو، ومن هنا فإن يد هذه القوى مقيدة بأصفاد من الخطوط الحمراء، فإذا كانت م. ت. ف ويدها طليقة لم تقدم رد الفعل المتوازن والمساوي للإجرام الصهيوني؛ فماذا سيكون بوسع هذه القوى أن ترد على أي عمل لفريق الاغتيالات"الإسرائيلي"، ويدها مقيدة؟.

هل تمتلك قوى المعارضة الإجابة النظرية والعملية على هذا التساؤل المفتوح في مرحلة الدم المسفوك؟ أم أنها ستكتفي من الإجابة العملية في الخارج برد فعل تصعيدي لعمل عسكري في الداخل؟

إن أزمة الاغتيال، ليست أزمة شخص قتل هنا أو هناك، إنما هي أزمة منظومة فكرية وسياسية وأمنية وعسكرية وتنظيمية واكبت مسيرتنا طوال ثلاثة عقود، وقد تتواصل معنا في هذا العقد الأخير من القرن العشرين إن لم يحدث تغيير جديد في بنيتنا وعلاقتنا ونهج تفكيرنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت