فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 53

العبرة:

1 -تفجير السيارة عن بعد تقنية حديثة لا تحتاج إلى تعقيدات ووقت زمني: وإجراءات العملية تتم بمجملها في عدة ثوانٍ فقط، يقوم فيها شخص بوضع عبوة لاصقة أسفل السيارة وهذه العبوة تلتصق بجسم السيارة بمجرد وضعها، وفي داخل العبوة جهاز استقبال يعمل وفق تردد محدد، وعلى بعد خمسين مترًا أو مائة متر في مساحة مفتوحة أمام رؤية البصر يقف الأشخاص أو الشخص الذي سيفجر العبوة، ومن خلال جهاز إرسال في يده يرسل التردد المحدد لجهاز الاستقبال فور أن يكون الهدف جاهزًا للتفجير. وبضغطة من الإصبع ينتهي كل شيء ويختفي القتلة، بسيارة معدة سابقا، عن مسرح الجريمة، مستفيدين من حالة الهلع التي يسببها الانفجار.

2 -الأماكن الحساسة في كثير من الدول، والشخصيات القيادية الهامة في تنقلاتها تستخدم جهازا حديثا: يقوم ببث جميع ترددات الموجة اللاسلكية عبر دائرة كاملة، بحيث أن أية سيارة مفخخة معدة للتفجير عن بعد، توضع في الطرق أو تتحرك في مجال هذه الترددات تنفجر تلقائيًا فورا عند دخولها مجال ترددات الجهاز، وبذلك تحبط العملية.

3 -لم تكن عملية ليماسول هي المحاولة الأولى لاغتيال حمدي: فلقد جرت عدة محاولات لتعقبه، ومتابعته واغتياله ولكن جميع هذه المحاولات باءت بالفشل لأن الشهيد حمدي كان في حركة دائبة ومستمرة، ولم يعش الثبات والرتابة في سلوكه لحظة واحدة، لقد كان يدرك أن في الرتابة مقتل المناضل. وعندما تأكد الصهاينة من وصوله إلى ليماسول لم يتركوا له فرصة لالتقاط أنفاسه والراحة من عناء السفر خوفا من أن يطير من بين أيديهم كما حدث في كثير من المرات كذلك اغتيال هاني كان محاولة أخيرة، سبقها عدة محاولات لخطفه واغتياله، ولكنها فشلت.

4 -لم تنجح الموساد في اغتيال الشهداء حمدي ومروان وأبو حسن وهاني بسبب اختراقات أمنية: بل بسبب دخول شخصيات قيادية تابعة لـ م. ت. ف على الخط شاركت في عملية الاغتيال على مستوى المعلومات والتنفيذ بنسبة كبيرة.

5 -لقد التزم الشهيد حمدي بأغلب الإجراءات اللازمة التي يتخذها أي شخص أمني حول نفسه: ولكن مشكلته أنه ليس وحيدا يسبح في العالم، بل هناك تداخلات، وتقاطعات، وتعقيدات تفرض على الفلسطيني أن يأخذها بالحسبان، إن دخول الفلسطيني أغلب الأقطار العربية والخروج منها تتحكم فيه أجهزة أمن م. ت. ف مع الأجهزة الأمنية لهذه الأقطار، وجهاز الأمن الفلسطيني مخترق من شبكة من العملاء المحليين والدوليين، لذلك يجب ترتيب جميع إجراءات سفر أي مناضل مهم أو مطلوب، بعيدا عن هذه الأجهزة الأمنية، وبعيدا عن العملاء.

6 -وثائق السفر الزرقاء، والبنية وبنسبة أقل الجواز الأردني لا تصلح لحركة المناضلين وتنقلاتهم: فأول استحقاقات حملها السجن أو الحجز أو الطرد أو الاغتيال ضمن فاتورة النظام العربي، واشتراطات أجهزته الأمنية، ورأس المناضل أغلى وأهم من جواز السفر، لذلك لابد من السعي الحثيث لتزويد جميع الاخوة المهمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت