فهرس الكتاب

الصفحة 327 من 2088

فبُلْوا الشّعَر وأنقُوا البشرة"."

وأظنُّ مالكًا ومَن قال بقوله ذهبوا إلى أن الشعر لا يمنع [مِن] [1] وصول الماء لرقة الماء، ويوصله إلى البشرة من غير تخليل إذا كان [2] هناك تحريكٌ.

وذكر ابنُ عبد الحكم عن مالك قال: وتُحَرّك اللحية في الوضوء إذا كانت كبيرة، ولا يُخلِّلها، وأمَّا في الغسل فليحرِّكها وإن صَغرتْ، وتخليلها أحبُّ إليَّ.

وقال محمد بن عبد الله بن عبد الحكم: تخليل اللحية واجبٌ في الوضوء والغسل.

وروي نحوه عن سعيد بن جُبَير قال: ما بالُ الرجل يغسل لحيته قبل أن تنبت، فإذا نبتت لم يغسل، وما بال الأمرد يغسل ذقنه، ولا يغسله ذو اللحية.

وقال أبو عمر: ورُوي عن جماعة من الصحابة والتابعين تخليل اللحية، وأكثرهم لم يُفرِّقوا بين الوضوء والجنابة [3] .

ورُوي عن جماعة منهم الرخصة في تركِ تخليل اللحية.

وإيجاب غسل ما تحت اللحية إيجاب فرض، والفرائض لا تثبت إلا بيقين لا اختلاف [4] فيه، ومَن احتاط وأخذ بالأوثق فهو أولى في خاصيّته.

وأمَّا الفتوى في إيجاب الإعادة فما ينبغي أنْ تكون إلَّا عن يقين" [5] ."

وقال الأصحاب -في شعر الذّقن والعارِضَيْن، والعارِضُ عندهم: ما ينحطُّ

(1) من س وهي ساقطة من ت.

(2) أشار عندها إلى الهامش في ت وليس فيه إلا حرف ص.

(3) في"التمهيد" (20/ 120) .

(4) في س: لختلاف.

(5) في"التمهيد" (20/ 120) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت