حدثنا ابن أبي عمر: ثنا سفيان، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الوضوء مما مست النار ولو من ثَوْرِ أَقِط. قال: فقال له ابن عباس: أنتوضأ من الدهن؟ أنتوضأ من الحميم؟ قال: فقال أبو هريرة: يا ابن أخي! إذا سمعت حديثًا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلا تضرب له مثلًا."
قال: وفي الباب عن أم حبيبة وأم سلمة وزيد بن ثابت وأبي طلحة وأبي أيوب وأبي موسى.
قال أبو عيسى: وقد رأى بعض أهل العلم الوضوء مما غيرت النار، وأكثر أهل العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - والتابعين ومن بعدهم على ترك الوضوء مما مست النار [1] .
* الكلام عليه:
حديث أبي هريرة هذا أخرجه مسلم [2] في"صحيحه": بلفظ:"الوضوء مما مست النار".
ومحمد [3] بن عمرو مما انفرد به عن البخاري، وقد تقدم الكلام عليه، وكذلك حديث زيد بن ثابت عن مسلم [4] أيضًا، ولفظه لفظ حديث أبي هريرة سواء.
(1) الجامع (1/ 114 - 116) .
(2) في صحيحه كتاب الحيض (3/ 266 بشرح النووي) برقم 786 باب الوضوء مما مست النار بلفظ توضأوا مما مست النار.
(3) روى له البخاري مقرونًا بغيره ومسلم في المتابعات واحتج به الباقون، انظر تهذيب الكمال (26/ 218) .
(4) في صحيحه كتاب الحيض (3/ 265) برقم 785 باب الوضوء مما مست النار.