قال الرافعي [1] :"بناه بعضهم على وجهين: هل هو سُنة فيجدّد، أو أدب فلا يجدد؛ والأدب والسُّنَّة يشتركان في الندبيّة، لكن السنّة آكد".
ومَن تركَ مَسْح العُنُق فوضوؤه صحيح باتفاق.
حدثنا عليُّ بن خشرم: ثنا عبد الله بن وهب: ثنا عمرو بن الحارث، عن حبّان بن واسع، عن أبيه، عن عبد الله بن زيد:"أنَّه رأى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - توضَّأ، وأنَّه مسح رأسه بماء غير فضلِ يديه".
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
وروى ابن لهيعة هذا الحديث عن حَبَّان بن واسع، عن أبيه، عن عبد الله بن زيد:"أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - توضّأ، وأنه مسح رأسه بما غَبَرَ من فضل يديه".
ورواية عمرو بن الحارث عن حبَّان أصحُّ، لأنه قد روى من غير وجه هذا الحديث عن عبد الله بن زيد وغيره:"أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أخذ لرأسه ماءً جديدًا".
والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم، رَأوا أن يأخذ لرأسه ماءً جديدًا [2] .
* الكلام عليه:
أخرجه مسلمٌ [3] عن هارون بن معروف، وهارون بن سعيد، وأبي الطاهر كُلُّهم عن ابن وهب.
(1) في"فتح العزيز" (1/ 434) .
(2) "الجامع" (1/ 50 - 52) .
(3) في"صحيحه" (كتاب الطهارة 1/ 211 / برقم 236) .