وأمَّا الآثارُ: فروي ذلك عن ابن عباس [1] ، وابن عمر وأنس (1) ، وعليّ (1) ، وسعيد بن جُبَيْر (1) ، وأبي قلابة (1) ، ومجاهد (1) ، وابن سيرين (1) ، والضحّاك (1) ، وإبراهيم النخعيّ (1) .
وممّن رُوي عنه أنَّه [كان] [2] لا يُخلّل: إبراهيم النخعيُّ [3] ، والحسنُ وابنُ الحنفية (3) ، وأبو العالية [4] ، وأبو جعفر الهاشمي (4) ، والشعبي (4) ، ومجاهد (4) ، والقاسم (4) ، وابن أبي ليلى (4) .
ذكر ذلك عنهم أبو بكر بن أبي شيبة بأسانيده إليهم (4) .
قال أبو عمر:"واختلف العلماء في تخليل اللحية والذّقن:"
* فذهب مالكٌ، والشافعيُ، والثوريُ، والأوزاعيُّ؛ إلى أنَّ تخليلَ اللحيةِ ليس بواجب في الوضوء.
* وقال مالك، وأصحابُه، وطائفةٌ من أهل المدينة: ولا في غسل الجنابة، لا يجب تخليل اللحية أيضًا.
* وقال الشافعي، وأبو حنيفة، وأصحابُهما، والثوري، والأوزاعي، والليث، وأحمد بن حنبل، وإسحاق، وأبو ثور، وداود، والطبري، وأكثرُ أهل العلم: تخليل اللحية في غُسل الجنابة واجب، ولا يجب ذلك عندهم في الوضوء [5] .
وأظنُّهم فرَّقوا بين ذلك -والله أعلم- لقوله - صلى الله عليه وسلم:"تحت كل شعرة جنابة،"
(1) رواها كلها ابن أبي شيبة في مصنفه (1/ 12 - 13) .
(2) من س وهي ساقطة من ت.
(3) في"المصنف"لابن أبي شيبة (1/ 14) .
(4) في مصنفه (1/ 12 - 14) .
(5) في التمهيد (20/ 119 - 120) .