وهذا من رواية الأوزاعي عنه.
وأمَّا أبو محمد عبد الحقّ فقد صحَّح ذلك عن ابن عمر مِن فِعْله [1] ، وليس إلَّا الاعتماد على الدارقطني في ترجيح موقوف هذا الخبر على مرفوعَه [2] ، وذلك لا يقتضي تصحيح الموقوف مطلقًا. والله أعلم.
وزعم أبو عمر في كلام له:"إنَّ أحاديث هذا الباب كلَّها ضعيفة [3] " [4] .
وأمَّا حكمُ تخليلِ اللحيةِ: فالعلماء مختلفون فيه:
* فمنهم من أوجبه.
* ومنهم [5] مَن لم يوجبه.
* ومنهم من فَرَّق بين الوضوءِ والغسل من الجنابة، فأوجبه في الغسل دون الوضوء.
* ومنهم مَن فرَّق بين اللحية الكثيفة والخفيفة.
وسنذكر من ذلك ما انتهى إلينا بمشيئة الله تعالى وعونه، وقد ذكرنا الأحاديث المرفوعة في ذلك [6] .
(1) في"أحكامه الوسطى" (1/ 173) كما تقدم قريبًا.
(2) في"سننه" (/ 1/ 107 برقم 54) .
(3) قوله"كلها ضعيفة"عليه بياض في ت.
(4) في"التمهيد" (20/ 120) .
(5) ألحق ناسخ س هذه الكلمة في هامشه وأشار إلى صحة هذا اللحق.
(6) انظر ص (290 - 291 - 292) .