عن القدر المحاذي للأذن-: يُنظر فيه إنْ كان خفيفًا وَجَب غَسْلُه، وإنْ كان كثيفًا لم يجب إلا المرأة فإنَّ لحيتها نادرة.
وفي العَنْفَقة وجهان؛ لما رُوي: أنّه - صلى الله عليه وسلم - توضَّأ فغَرَف غَرْفةً غسل بها وجهه، وكان - صلى الله عليه وسلم - كثَّ اللحية.
ولا يبلغ ماءُ الغرفة الواحدة أصول الشعر مع الكثافة، والمعنى فيه عُسر إيصال الماء إلى النابت مع الكثافة غير النادرة.
وحُكيَ فيه قول قديم: أنَّه يجبُ غَسْل البشرة تحته لانتهاء الوجه، وهذا شعر نابت عليه.
ومنهم من يحكيه وَجْهًا، وهو قول المزني.
* والمذهب الأول: قال الرافعي:"وعبارة أكثر الأصحاب أنَّ الخفيف ما تتراءى البشرةُ من خلاله في مَجْلس التخاطُب، والكثيف ما يستُر ويمنع الرُّؤية، هذا ما يُشعر به لفظ الشافعي، وقال بعض الأصحاب: الخفيف: ما يصل الماء إلى منبته من غير مبالغة واستقصاء، والكثيف: ما يفتقر إليه [1] ."
وفيما خرج عن حدّ الوجه من اللحية طولًا وعرضًا قولان:
* أحدهما: لا يجب غسله، وبه قال أبو حنيفة، والمزني.
* وأصحّهما: يجب لأنَّه من الوجه بحكم التبعية.
وهذا الخلاف يجري أيضًا في الخارج عن حدِّ الوجه من الشعور الخفيفة كالعذار والسبال [2] إذا طال ولا فرق، وذكر بعضهم في السبال أنّه يجب غسله قولًا واحدًا، والظاهر الأول"."
(1) قوله"ما يفتقر إليه"عليه بياض في ت في مصورتي.
(2) غير مقروءة في مصورتي ت لارتجاج في التصوير.