فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 2088

عن القدر المحاذي للأذن-: يُنظر فيه إنْ كان خفيفًا وَجَب غَسْلُه، وإنْ كان كثيفًا لم يجب إلا المرأة فإنَّ لحيتها نادرة.

وفي العَنْفَقة وجهان؛ لما رُوي: أنّه - صلى الله عليه وسلم - توضَّأ فغَرَف غَرْفةً غسل بها وجهه، وكان - صلى الله عليه وسلم - كثَّ اللحية.

ولا يبلغ ماءُ الغرفة الواحدة أصول الشعر مع الكثافة، والمعنى فيه عُسر إيصال الماء إلى النابت مع الكثافة غير النادرة.

وحُكيَ فيه قول قديم: أنَّه يجبُ غَسْل البشرة تحته لانتهاء الوجه، وهذا شعر نابت عليه.

ومنهم من يحكيه وَجْهًا، وهو قول المزني.

* والمذهب الأول: قال الرافعي:"وعبارة أكثر الأصحاب أنَّ الخفيف ما تتراءى البشرةُ من خلاله في مَجْلس التخاطُب، والكثيف ما يستُر ويمنع الرُّؤية، هذا ما يُشعر به لفظ الشافعي، وقال بعض الأصحاب: الخفيف: ما يصل الماء إلى منبته من غير مبالغة واستقصاء، والكثيف: ما يفتقر إليه [1] ."

وفيما خرج عن حدّ الوجه من اللحية طولًا وعرضًا قولان:

* أحدهما: لا يجب غسله، وبه قال أبو حنيفة، والمزني.

* وأصحّهما: يجب لأنَّه من الوجه بحكم التبعية.

وهذا الخلاف يجري أيضًا في الخارج عن حدِّ الوجه من الشعور الخفيفة كالعذار والسبال [2] إذا طال ولا فرق، وذكر بعضهم في السبال أنّه يجب غسله قولًا واحدًا، والظاهر الأول"."

(1) قوله"ما يفتقر إليه"عليه بياض في ت في مصورتي.

(2) غير مقروءة في مصورتي ت لارتجاج في التصوير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت