وقال عبيد الله بن عمر، قال: (لقد أدركت فقهاء المدينة، وإنهم ليُعْظِمون القولَ في التفسير؛ منهم: سالم بن عبد الله، والقاسم بن محمد، وسعيد بن المسيب، ونافع) [1] .
وعن مسروق بن الأجدع قال: (اتقوا التفسير، فإنما هو الرواية عن الله عز وجل) [2] .
وعن الشعبي قال: (أدركت أصحاب عبد الله -رضي الله عنه-، وأصحاب علي -رضي الله عنه-، وليس هم لشيء من العلم أكره منهم لتفسير القرآن) [3] .
وعن مروان الأصفر، قال: (كنت عند سعيد بن جبير جالسا، فسأله رجل عن آية من كتاب الله عز وجل، فقال له سعيد: الله أعلم، فقال له الرجل: قل فيها أصلحك الله برأيك، فقال: أقول في كتاب الله برأي؟! فردده مرتين أو ثلاثا، ولم يجبه بشيء) [4] .
وعن إبراهيم النخعي، قال: (كان أصحابنا يتقون التفسير ويهابونه) [5] .
وعن هشام بن عروة، قال: (ما سمعت أبي يتأول اية من كتاب الله قط) [6] .
وعن يزيد بن أبي يزيد، قال: (كنا نسأل سعيدَ بن المسيب عن الحلال والحرام، وكان أعلم الناس، فإذا سالناه عن تفسير آية من القرآن سكت كأن لم يسمع) [7] .
(1) أخرجه الطبري 1: 79.
(2) أخرجه أبو عبيد في (فضائل القرآن) ص 377.
(3) أخرجه ابن أبي شيبة في (المصنف) 6: 136 رقم (30103) في فضائل القرآن: باب من كره أن يفسر القرآن.
(4) أخرجه سعيد بن منصور في سننه 1: 174 رقم (41 - التفسير) ، ومن طريقه: البيهقي في (شعب الإيمان) 2: 425.
(5) أخرجه أبو عبيد في (فضائل القرآن) ص 378، وابن أبي الدنيا في (كتاب الصمت) رقم (672) ، والبيهقي في (شعب الإيمان) 2: 425، وأبو نعيم في (الحلية) 4: 222.
واللفظ لأبي عبيد وأبي نعيم، ولفظ الآخرين: كانوا يكرهون أن يتكلموا في القرآن.
(6) أخرجه أبو عبيد في (فضائل القرآن) ص 378.
(7) أخرجه الطبري 1: 80 - 81.