3 -أن الرجوع إلى التفسير النبوي في بيان معاني كلام الله عز وجل أسلمُ الطرق وأقربها لفهم الآية على وجهها الصحيح. قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-:"فإن قال قائل: فما أحسن طرق التفسير؟ فالجواب: أن أصح الطرق في ذلك أن يفسر القرآن بالقرآن، فما أجمل في مكان فإنه قد فسر في موضع آخر، فين أعياك ذلك فعليك بالسنة فإنها شارحة للقرآن وموضحة له" [1] .
قد دعاني إلى اختيار هذا الموضوع عدة أمور، منها ما سبق ذكره في بيان أهمية الموضوع، إضافة إلى ما يأتي:
1 -أن هذا الموضوع جمع بين الكتاب والسنة، وكفى بهذا شرفًا ومحفزًا، ومثيرًا للعزائم والهمم للبحث فيه، وصرف الوقت في الاشتغال به.
2 -الثمرة المرجوة من هذا العلم، فين جمع ما ورد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في تفسير كلام الله تعالى بين دفتين مع دراسته حديثيًا، والحكم على تلك المرويات؛ يفيد طلاب العلم كثيرًا على اختلاف تخصصاتهم، ويضيف إضافة مهمة للمكتبة القرآنية والحديثية.
3 -أن هذا البحث يتطلب النظر في كتب المحدثين والمفسرين، وفي هذا من النفع والفائدة ما لا يخفى.
4 -الرغبة في التزود من هذا العلم -علم الحديث ونقد المرويات- والتعرف على مناهج العلماء في دراسة الأحاديث وتعليلها والحكم عليها، وممارسة ذلك عمليًا.
5 -التشرف بخدمة الكتاب والسنة، وتقريب هذا الباب إلى طلحة العلم بجمع أحاديثه ودراستها في بحث مستقل.
1 -ربط الأمة بكتاب ربها تعالى من خلال أعرف الناس به وأفقههم فيه، وهو رسول الهدى -رضي الله عنه-
(1) مجموع الفتاوى 13: 363.