ويندرج تحت هذا نوعان:
وقد يكون هذا التصنيف شاملا للقرآن كله أو بعضه، ومن الأمثلة على ذلك:
1 -تفسير سفيان بن سعيد الثوري، أمير المؤمنين في الحديث. (ت 161 هـ) :
وهو مشهور بالعناية بتفسير القرآن [1] ، فعن عبد الرحمن بن مهدى قال: كان سفيان يأخذ المصحف، فلا يكاد يمر بآيه إلا فسرها، فربما بالآية؛ فيقول: أى شيء عندك في هذه؟ فأقول: ما عندي فيها شيء، فيقول: تضيع مثل هذه، لا يكون عندك فيها شيء! [2] .
وعن عبد الرزاق قال: كان الثوري يقول:"سلوني عن المناسك والقرآن فإني بهما عالم [3] . وتفسيره مطبوع في مجلد، اشتمل على (911) رواية" [4] .
2 -تفسير مالك بن أنس، إمام دار الهجرة، وصاحب الموطأ (ت 179 هـ) :
وهو إمام مشهور متبوع، وذكر عنه تميزٌ في فهم كتاب الله تعالى، فعن خالد بن نزار الأيلي قال: ما رأيت أحدا أنزع بكتاب الله عز وجل من مالك بن أنس [5] .
قال ابن أبي حاتم -بعد رواية الخبر-:"وقد رأى خالدٌ سفيانَ الثوري، وسفيانَ بن عيينة، والليثَ بن سعد، وغيرهم".
(1) ذكره الداودي في (طبقات المفسرين) 1: 186.
(2) أخرجه ابن أبي حاتم في (تقدمة الجرح والتعديل) ص 116.
(3) أخرجه ابن أبي حاتم في المرجع السابق ص 117.
(4) كتب الأستاذ/ هاشم المشهداني رسالته للماجستير بعنوان: (سفيان الثوري وأثره في التفسير) ، وطبعت في دار الكتاب ببغداد عام 1401 هـ.
(5) أخرجه ابن أيى حاتم في (تقدمة الجرح والتعديل) ص 18.