شاهدا من حديث جابر -رضي الله عنه-، ذكره أبو نعيم في (تاريخ أصبهان) 1: 7 فقال:"وروى عبيد الله بن محمد بن سليمان، ثنا حبيب كاتب مالك، ثنا شبل بن عباد، ثنا عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- تلا هذه الاَية: {وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ} فسئل: من هم؟ قال: (فارس، لو كان الدين بالثريا لتناوله رجال من فارس) ."
وحبيب؛ هو ابن أبي حبيب، أبو محمد المصري، كاتب مالك، متروك، كذبه أبو داود وجماعة.
ينظر: تقريب التهذيب ص 150.
صحيح، وصححه ابن حبان، والحاكم.
هذا المتن (لو كان الإيمان عند الثريا ..) ورد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- على ثلاثة أوجه:
1 -مقرونا بقوله تعالى: {وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ} [محمد: 38] ، وهو حديثنا هنا.
2 -مقرونا بقوله تعالى: {وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [الجمعة: 3] أخرجه البخاري ومسلم، وسيأتي برقم (262) .
قال ابن حجر في (الفتح) 8: 511:"يحتمل أن يكون ذلك صدر عند نزول كلٍّ من الآيتين".
3 -مجردا عما سبق، أخرجه أحمد 2: 309، ومسلم رقم (2546) (230) في فضائل الصحابة: باب فضل فارس، من طريق جعفر الجزري، عن يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (لو كان الدين عند الثريا لذهب به رجل من فارس -أو قال: من أبناء فارس- حتى يتناوله) .