وهو معروف بكراهته الشديدة للتدليس، وتطلبه للسماع، وله مع أبي إسحاق خاصة أخبار في ذلك، منها ما ذكره في (تهذيب التهذيب) 8: 58"قال شعبة: سمعت أبا إسحاق يحدث عن الحارث بن الأزمع بحديث، فقلت له: سمعت منه؟ فقال: حدثني به مجالد، عن الشعبي، عنه."
قال شعبة: وكان أبو إسحاق إذا أخبرني عن رجل، قلت له: هذا أكبر منك؟، فإن قال: نعم، علمت أنه لقي، وإن قال: أنا أكبر منه، تركته"."
وانظر حكاية عجيبة لشعبة مع أبي إسحاق في هذا، في (المجروحين) لابن حبان 1: 29.
لم يتفرد بهذا الحديث: الحارث الأعور، بل تابعه: يحيى بن الجزار فرواه عن علي -رضي الله عنه- موقوفًا. أخرجه ابن أبي شيبة 3: 379 (15110) ، والطبري 11: 326.
وقد استفدت هذه المتابعة من محقق سنن (سعيد بن منصور) ، وحكم على سندها بالصحة.
يشهد لهذا الحديث ما يلي:
1 -عن ابن عمر -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وقف يوم النحر بين الجمرات في الحجة التي حج، فقال: (أي يوم هذا؟) ، فالوا: يوم النحر، قال: (هذا يوم الحج الأكبر) .
أخرجه أبو داود (1945) في المناسك: باب يوم الحج الأكبر، -ومن طريقه: ابن حزم في (حجة الوداع) ص 180 - قال: حدثنا مؤمل بن الفضل، حدثنا الوليد، حدثنا هشام يعني ابن الغاز، حدثنا نافع، عن ابن عمر .. فذكره.
وأخرجه ابن ماجه (3058) في المناسك: باب الخطبة يوم النحر، والطبري 11: 333، والطحاوي في (شرح مشكل الآثار) 4: 91، وابن أبي حاتم في تفسيره 6: 1748، والطبراني في الأوسط 9: 87 (9208) ، وفي الصغير 2: 244 (1102) ، وفي (مسند الشاميين) 1: 160 (265) ، 2: 377 (1533) ، والحاكم في (المستدرك) 2: 331، وأبو نعيم في (الحلية) 8: 274، والبيهقي 5: 139 من طرق عن نافع به، بنحوه.