فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 927

وأشار ابن كثير -في تفسيره 1: 542 - إلى هذا المعنى المذكور عن بعض السلف، ثم قال:"وجاء فيه حديث مرفوع، لكنه موضوع، رواه الحافظ ابن مردويه: من طريق حصين بن مخارق، -وهو متهم بالوضع- عن يونس بن عبيد، عن شهر بن حوشب، عن أبي أمامة -رضي الله عنه- .. -فذكر الحديث، ثم قال:- وهذا كما رأيت، لا يصح رفعه، والله أعلم".

وأورده الهيثمي في (مجمع الزوائد) في موضعين، فقال -في 3: 218 -:"رواه الطبراني في الصغير والأوسط، وفيه: حصين بن مخارق، قال الطبراني: كوفي ثقة، وضعفه الدارقطني، وبقية رجاله موثقون".

وقال -في 6: 318 -:"رواه الطبراني في الصغير والأوسط، وفيه: حصين بن مخارق، وهو: ضعيف جدًا"وهو الصواب، ولعله التبس عليه في الموضع الأول.

لم أقف على متابع لحصين، وأما الشواهد فوقفت على شاهدين:

1 -عن ابن عمر -رضي الله عنه- في قول الله -عَزَّ وَجَلَّ-: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ} قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (ذو القعدة، وذو الحجة) .

أخرجه الطبراني في الأوسط 7: 126 (7060) قال: حدثنا محمد بن يحيى بن سهل، ثنا يزيد بن حكيم، ثنا يحيى بن السكن، ثنا شريك عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، عن ابن عمر .. فذكره. وقال عقبه:"لم يرفع هذا الحديث عن إبراهيم بن مهاجر إِلا شريك".

وأورده السيوطي في (الدر المنثور) 2: 374، وعزاه إلى الطبراني في الأوسط، وزاد في لفظه: شوال.

وأورده الهيثمي في (مجمع الزوائد) 6: 317 بلفظ الطبراني، وقال:"رواه الطبراني في الأوسط، وفيه يحيى بن السكن، وهو ضعيف".

وانظر ترجمة يحيى في: المغني في الضعفاء 2: 735، اللسان 6: 339.

قلت: وشريك، هو: ابن عبد الله القاضي، صدوق يخطىء كثيرًا، كما في التقريب ص 266.

وأما يزيد بن حكيم؛ فلم أعرفه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت