وعده ابن حجر في المرتبة الرابعة من مراتب المدلسين، وهي: من اتفق على أنه لا يحتج بشيء من حديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع، لكثرة تدليسهم عن الضعفاء والمجاهيل.
وسبق الكلام فيه في الحديث رقم (61) .
وأبو سنان؛ هو سعيد بن سنان الشيباني، صدوق له أوهام.
ينظر: تهذيب الكمال 10: 492، التقريب ص 237.
وقد تفرد برفع الحديث كما نص على ذلك الطبراني.
قلت: ولعل هذا من أوهامه، فقد خالفه سفيان الثوري، فوقفه على البراء -رضي الله عنه-.
أخرجه عبد الرزاق في تفسيره 2: 6 قال: أنا الثوري، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب -رضي الله عنه- في قوله تعالى {قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا} [مريم: 24] قال: (هو الجدول، النهر الصغير) .
وهذا الإسناد في غاية الصحة.
وأخرجه الحاكم 2: 373 من طريق سفيان، به.
وقال: صحيح على شرط الشيخين. وأقره الذهبي. وهو كما قالا.
وعزاه في (الدر المنثور) 10: 56 إلى: الفريابي، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.
قلت: وهذا هو الراجح، وسفيان الثوري أثبت الناس في أبي إسحاق، كما هو مذهب جماعة من المحدثين.
ينظر: (معرفة الرواة المكثرين، وأثبت أصحابهم) ص 152.
ضعيف.