وأورده المنذري في (الترغيب والترهيب) 3: 55 وقال:"رواه الطبراني بإسناد لا بأس به، وله شواهد كثيرة".
وقال في (مجمع الزوائد) 3: 7:"رجاله موثقون خلا شيخ الطبراني؛ أحمد بن مسعود المقدسي، ولم أجد من ترجمه".
قلت: وقد وجدت له ترجمة في (تاريخ دمشق) 6: 10، وذكر أن الطبراني لقيه ببيت المقدس سنة 274 ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. وهكذا في (السير) 13: 244.
* وقد اختلف أهل العلم في معنى الورود المذكور في الآية [1] ، ففسر الورود بمعان كثيرة، منها:
1 -الدخول.
2 -المرور.
3 -الدخول، ولكنه خاص بالكافرين.
4 -التفريق بين المؤمن والكافر، فورود المؤمن: المرور، وورود الكافر: الدخول.
5 -الحضور، والإشراف عليها.
6 -ما يصيب المؤمن في الدنيا من الحمى.
وقال الزجاج في (معاني القرآن) 3: 340:".. وقال ابن مسعود والحسن وقتادة: إن ورودها ليس دُخولها، وحجتهم في ذلك جيدة جدًّا من جهات؛ إحداهن: أَن العرب تقول وردت ماء كذا ولم تدخله، قال الله عز وجل {وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ} [القصص: 23] ، ويقال إِذا بَلَغْتَ إِلى البلد ولم تَدْخله: قد وردت بلد كذا وكذا."
(1) ينظر: تفسير الطبري 15: 590 - 605، زاد المسير 5: 255، التخريف من النار لابن رجب ص 178 - 185، فتح الباري 3: 149.