فهرس الكتاب

الصفحة 353 من 927

قلت: والموقوف في هذا له حكم الرفع، لأنه مما لا يقال من قبل الرأي، لكن عرف عن ابن عباس الأخذ عن بني إسرائيل مثل كعب الأحبار. وانظر الحديث رقم (265) .

فائدة: قوله:"أخذ الميثاق من ظهرآدم"؛ قال السندي في حاشيته على المسند: أي من ذريته، سمي ظهرا لخروجهم منه [1] .

وورد في الباب أحاديث، منها:

1 -عن هشام بن حكيم، أن رجلا أتى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: أتبتدأ الأعمال أم قد قضي القضاء؟ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (إن الله أخذ ذرية آدم من ظهورهم، ثم أشهدهم على أنفسهم، ثم أفاض بهم في كفيه، فقال: هؤلاء في الجنة، وهؤلاء في النار، فأهل الجنة ميسرون لعمل أهل الجنة, وأهل النار ميسرون لعمل أهل النار) .

وهو الشاهد الرابع تحت الحديث رقم (89) . وسبق أنه مضطرب.

2 -عن أبي أمامة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (خلق الله الخلق, وقضى القضية, وأخذ ميثاق النبيين وعرشه على الماء, فأخذ أهل اليمين بيمينه، وأخذ أهل الشمال بيده الأخرى، وكلتا يدي الرحمن يمين، فقال: يا أصحاب اليمين، فاستجابوا له، فقالوا: لبيك ربنا وسعديك، قال: {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى} قال: يا أصحاب الشمال، فاستجابوا له، فقالوا: لبيك ربنا وسعديك، قال: {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا} ، فخلط بعضهم ببعض، فقال قائل منهم: رب لم خلطت بيننا؟ قال: {وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ} {أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ} ثم ردهم في صلب آدم، فأهل الجنة أهلها، وأهل النار أهلها) . فقال قائل: يا رسول الله، فما الأعمال؟ قال: (يعمل كل قوم لمنازلهم) . فقال عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-: إذن نجتهد.

وهو الشاهد الثالث تحت الحديث رقم (88) . وسبق بيان ضعفه.

(1) بواسطة المسند المحقق 4: 268.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت