وقال مكحول الشامي -وهو من ثقات التابعين وفقهائهم- (ت 113 هـ) : (القرآن أحوج إلى السنة من السنة إلى القرآن) [1] .
وعن حسان بن عطية -وهو أحد ثقات التابعين، مات بعد سنة 120 هـ- قال:"كان الوحي ينزل على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ويحضره جبريل بالسنة التي تفسر ذلك" [2] .
(1) أخرجه المروزي في (السنة) رقم (104) ، وابن شاهين في (شرح مذاهب أهل السنة) رقم (48) ، وابن بطة في (الإبانة الكبرى) رقم (89) ، والخطيب في (الكفاية) ص 14، وأورده ابن عبد البر في (جامع ببان العلم) ص 563، وعزاه إلى سعيد بن منصور.
وجاء هذا عن الإمام الأوزاعي -راويه عن مكحول، وهو من كبار أتباع التابعين، وأئمة الفقه المشهورين، ت 157 هـ- أنه قال:"الكتاب أحوج إلى السنة من السنة إلى الكتاب". أورده ابن عبد البر في (جامع بيان العلم وفضله) ص 563، وعلق عليه فقال:"يريد أنها تقضي عليه وتبين المراد منه , وهذا نحو قولهم: ترك الكتاب موضعا للسنة، وتركت السنة موضعا للرأي".
وجاء أيضا عن حماد بن زيد -وهو من أتباع التابعين، مات سنة 179 هـ- قال:"إنما هو الكتاب والسنة، والكتاب أحوج إلى السنة من السنة إلى الكتاب"أخرجه الخطيب في (الفقيه والمتفقه) 1: 231 رقم (231) .
(2) أخرجه بهذا اللفظ: ابن عبد البر في (جامع بيان العلم) ص 563، وذكره القرطبي في تفسيره 1: 39.
وأخرجه الخطيب في (الكفاية) ص 15، ولفظه: (كان جبرائيل ينزل على النبي -صلى الله عليه وسلم- بالقرآن، والسنة تفسر القرآن) .
وأخرجه الدارمي رقم (588) في المقدمة: باب السنة قاضية على كتاب الله , والمروزي في (السنة) رقم (102) (402) ، ونعيم بن حماد في زوائده على (الزهد) ص 439 رقم (91) ، وابن بطة في (الإبانة الكبرى) رقم (92) ، واللالكائى في (شرح أصول اعتقاد أهل السنة) 1: 83 رقم (99) والخطيب البغدادي في (الفقيه والمتفقه) 1: 266 - 267 رقم (268) (269) (270) ، وفي (الكفاية) ص 12 بنحوه. وصحح إسناده ابنُ حجر في (فتح الباري) 13: 305.