كتابه العزيز وعلى لسان نبيه وبذلك أنزل الكتب وأرسل الرسل فقال تعالى ( شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا ) إلى قوله ( منيب ) وقال ( واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون ) وقال تعالى ( وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون )
وقد ثبت عن النبى أنه قال ( انا معاشر الأنبياء ديننا واحد والشرائع مختلفة ( فجميع الرسل متفقون في الدين الجامع في الأصول الاعتقادية والعلمية كالايمان بالله ورسله واليوم الآخر والعملية كالأعمال العامة المذكورة في سورة الأنعام والأعراف وبني إسرائيل وهو قوله تعالى { قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئا } الآيات الثلاث وقوله( قل أمر ربى بالقسط وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد ) الآية وقوله ( قل إنما حرم ربى الفواحش ما ظهر منها وما بطن ) الآية وقوله { وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه } إلى آخر الوصايا وقوله { قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة } الآية
فالدعوة والعبادة اسم جامع لغاية الحب لله وغاية الذل له فمن ذل له من غير حب لم يكن عابدا بل يكون هو المحبوب المطلق فلا يحب