فهرس الكتاب

الصفحة 9795 من 16863

بكامل ذاك نفى الكمال المستحب

وكذا المؤمن المطلق هو المؤدى للايمان الواجب ولا يلزم من كون إيمانه ناقصا عن الواجب أن يكون باطلا حابطا كما في الحج ولا أن يكون معه الايمان الكامل كما تقوله المرجئة ولا أن يقال ولو أدى الواجب لم يكن ايمانه كاملا فان الكمال المنفى هنا الكمال المستحب

فهذا فرقان يزيل الشبهة في هذا المقام ويقرر النصوص كما جاءت وكذلك قوله ( من غشنا فليس منا ( ونحو ذلك لا يجوز أن يقال فيه ليس من خيارنا كما تقوله المرجئة ولا أن يقال صار من غير المسلمين فيكون كافرا كما تقوله الخوارج بل الصواب أن هذا الاسم المضمر ينصرف إطلاقه إلى المؤمنين الايمان الواجب الذى به يستحقون الثواب بلا عقاب ولهم الموالاة المطلقة والمحبة المطلقة وان كان لبعضهم درجات في ذلك بما فعله من المستحب فاذا غشهم لم يكن منهم حقيقة لنقص إيمانه الواجب الذى به يستحقون الثواب المطلق بلا عقاب ولا يجب أن يكون من غيرهم مطلقا بل معه من الإيمان ما يستحق به مشاركتهم في بعض الثواب ومعه من الكبيرة ما يستحق به العقاب كما يقول من استأجر قوما ليعملوا عملا فعمل بعضهم بعض الوقت فعند التوفية يصلح أن يقال هذا ليس منا فلا يستحق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت