فهرس الكتاب

الصفحة 9782 من 16863

مثال ذلك أن الله حرم الخمر فظن بعض الناس ان لفظ الخمر لا يتناول الا عصير العنب خاصة ثم من هؤلاء من لم يحرم الا ذلك اوحرم معه بعض الأنبذة المسكرة كما يقول ذلك من يقوله من فقهاء الكوفة فان ابا حنيفة يحرم عصير العنب المشتد الزبد وهذا الخمر عنده ويحرم المطبوخ منه ما لم يذهب ثلثاه فاذا ذهب ثلثاه لم يحرمه ويحرم النيء من نبيذ التمر فان طبخ ادنى طبخ حل عنده وهذه المسكرات الثلاثة ليست خمرا عنده مع أنها حرام وما سوى ذلك من الأنبذة فانما يحرم 4 منه ما يسكر

وأما محمد بن الحسن فوافق الجمهور في تحريم كل مسكر قليله وكثيره وبه أفتى المحققون من أصحاب أبى حنيفة وهو اختيار أبى الليث السمرقندى

ومن العلماء من حرم كل مسكر بطريق القياس إما في الاسم وإما في الحكم وهذه الطريقة التى سلكها طائفة من الفقهاء من أصحاب مالك والشافعى وأحمد يظنون أن تحريم كل مسكر انما كان بالقياس في الأسماء أو القياس في الحكم

والصواب الذى عليه الأئمة الكبار أن الخمر المذكورة في القرآن تناولت كل مسكر فصار تحريم كل مسكر بالنص العام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت