متبوعا في خلاف ذلك فله نصيب من هذا الذم قال تعالى ( ووصينا الانسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن ) إلى قوله ( وإن جاهداك على أن تشرك بى ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا واتبع سبيل من أناب إلى )
ثم خاطب الناس بأكل ما في الأرض حلالا طيبا وأن لا يتبعوا خطوات الشيطان في خلاف ذلك فانه إنما يأمر بالسوء والفحشاء وأن يقولوا على الله مالا يعلمون فيقولوا هذا حرام وهذا حلال أو غير ذلك مما يقولونه على الله في الأمور الخبرية والعملية بلا علم كما قال تعالى ( ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام
ثم إن هؤلاء الذين يقولون على الله بغير علم إذا قيل لهم ( اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا ) فليس عندهم علم بل عندهم اتباع سلفهم وهو الذى اعتادوه وتربوا عليه
ثم خاطب المؤمنين خصوصا فقال ( يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله إن كنتم إياه تعبدون إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به فأمرهم بأكل الطيبات مما رزقهم لأنهم هم المقصودون بالرزق ولم يشترط الحل هنا