وصفاته وصدق رسوله والمعاد وغير ذلك مما يحتاج إلى معرفته بالأدلة العقلية بل وما يمكن بيانه بالأدلة العقلية وان كان لا يحتاج اليها فان كثيرا من الامور تعرف بالخبر الصادق ومع هذا فالرسول بين الأدلة العقلية الدالة عليها فجمع بين الطريقين السمعى والعقلى
وبينا ان دلالة الكتاب والسنة على اصول الدين ليست بمجرد الخبر كما تظنه طائفة من الغالطين من اهل الكلام والحديث والفقهاء والصوفية وغيرهم بل الكتاب والسنة دلا الخلق وهدياهم إلى الآيات والبراهين والأدلة المبينة لأصول الدين وهؤلاء الغالطون الذين أعرضوا عما في القرآن من الدلائل العقلية والبراهين اليقينية صاروا اذا صنفوا في اصول الدين أحزابا
حزب يقدمون في كتبهم الكلام في النظر والدليل والعلم وان النظر يوجب العلم وانه واجب ويتكلمون في جنس النظر وجنس الدليل وجنس العلم بكلام قد اختلط فيه الحق بالباطل ثم اذا صاروا إلى ما هوالاصل والدليل للذين استدلوا بحدوث الأعراض على حدوث الاجسام وهو دليل مبتدع في الشرع وباطل في العقل
والحزب الثانى عرفوا ان هذا الكلام مبتدع وهو مستلزم مخالفة الكتاب والسنة وعنه ينشأ القول بأن القرآن مخلوق وان