فهرس الكتاب

الصفحة 9622 من 16863

وايضا فالقراءة تشترط لها الطهارة الكبرى كما تشترط للصلاة الطهارتان والذكر لا يشترط له الكبرى ولا الصغرى فعلم أن أعلى انواع ذكر الله هو الصلاة ثم القراءة ثم الذكر المطلق ثم الذكر في الركوع والسجود أفضل بالنص والاجماع من قراءة القرآن وكذلك كثير من العباد قد ينتفع بالذكر في الابتداء مالا ينتفع بالقراءة اذ الذكر يعطيه ايمانا والقرآن يعطيه العلم وقد لا يفهمه ويكون إلى الايمان احوج منه لكونه في الابتداء والقرآن مع الفهم لأهل الايمان افضل بالاتفاق

فهذا وأمثاله يشبه تنوع شرائع الأنبياء فانهم متفقون على ان الله أمر كلا منهم بالدين الجامع وان نعبده بتلك الشرعة والمنهاج كما أن الامة الاسلامية متفقة على ان الله امر كل مسلم من شريعة القرآن بما هو مأمور به اما ايجابا وإما استحبابا وان تنوعت الأفعال في حق أصناف الامة فلم يختلف اعتقادهم ولا معبودهم ولا اخطأ أحد منهم بل كلهم متفقون على ذلك يصدق بعضهم بعضا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت