فهرس الكتاب

الصفحة 9574 من 16863

والخوارج جوزوا على الرسول نفسه أن يجور ويضل في سنته ولم يوجبوا طاعته ومتابعته وإنما صدقوه فيما بلغه من القرآن دون ما شرعه من السنة التى تخالف بزعمهم ظاهر القرآن

وغالب أهل البدع غير الخوارج يتابعونهم في الحقيقة على هذا فإنهم يرون أن الرسول لو قال بخلاف مقالتهم لما اتبعوه كما يحكى عن عمرو بن عبيد في حديث الصادق المصدوق وإنما يدفعون ( عن ) نفوسهم الحجة اما برد النقل وإما بتأويل المنقول فيطعنون تارة في الاسناد وتارة في المتن وإلا فهم ليسوا متبعين ولا مؤتمين بحقيقة السنة التى جاء بها الرسول بل ولا بحقيقة القرآن

الفرق الثانى في الخوارج وأهل البدع انهم يكفرون بالذنوب والسيئات ويترتب على تكفيرهم بالذنوب استحلال دماء المسلمين وأموالهم وان دار الاسلام دار حرب ودارهم هي دار الايمان وكذلك يقول جمهور الرافضة وجمهور المعتزلة والجهمية وطائفة من غلاة المنتسبة إلى أهل الحديث والفقه ومتكلميهم فهذا أصل البدع التى ثبت بنص سنة رسول الله وإجماع السلف أنها بدعة وهو جعل العفو سيئة وجعل السيئة كفرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت