عن عمر بن الخطاب أنه قال لإبن مسعود أقرئ الناس بلغة قريش فإن القرآن نزل بلسانهم وكما قال عثمان للذين يكتبون المصحف من قريش والأنصار إذا إختلفتم في شيء فإكتبوه بلغة هذا الحى من قريش فإن القرآن نزل بلسانهم وهذا لأجل التبليغ لأنه بلغ قومه أولا ثم بواسطتهم بلغ سائر الأمم وأمره الله بتبليغ قومه أولا ثم بتبليغ الأقرب فالأقرب إليه كما أمر بجهاد الأقرب فالأقرب
وما ذكره كثير من العلماء من أن غير العرب ليسوا أكفاء للعرب في النكاح فهذه مسألة نزاع بين العلماء فمنهم من لا يرى الكفاءة إلا في الدين ومن رآها في النسب أيضا فإنه يحتج بقول عمر لأمنعن ذوات الإحساب الا من الأكفاء لأن النكاح مقصوده حسن الألفة فإذا كانت المرأة أعلى منصبا إشتغلت عن الرجل فلا يتم به المقصود وهذه حجة من جعل ذلك حقا لله حتى أبطل النكاح إذا زوجت المرأة بمن لا يكافئها في الدين أو المنصب ومن جعلها حقا لآدمى قال ان في ذلك غضاضة على أولياء المرأة وعليها والأمر اليهم في ذلك
ثم هؤلاء لا يخصون الكفاءة بالنسب بل يقولون هي من الصفات التى تتفاضل بها النفوس كالصناعة واليسار والحرية وغير ذلك وهذه مسائل إجتهادية ترد إلى الله والرسول فان جاء عن الله ورسوله