فهرس الكتاب

الصفحة 9529 من 16863

عن عمر بن الخطاب أنه قال لإبن مسعود أقرئ الناس بلغة قريش فإن القرآن نزل بلسانهم وكما قال عثمان للذين يكتبون المصحف من قريش والأنصار إذا إختلفتم في شيء فإكتبوه بلغة هذا الحى من قريش فإن القرآن نزل بلسانهم وهذا لأجل التبليغ لأنه بلغ قومه أولا ثم بواسطتهم بلغ سائر الأمم وأمره الله بتبليغ قومه أولا ثم بتبليغ الأقرب فالأقرب إليه كما أمر بجهاد الأقرب فالأقرب

وما ذكره كثير من العلماء من أن غير العرب ليسوا أكفاء للعرب في النكاح فهذه مسألة نزاع بين العلماء فمنهم من لا يرى الكفاءة إلا في الدين ومن رآها في النسب أيضا فإنه يحتج بقول عمر لأمنعن ذوات الإحساب الا من الأكفاء لأن النكاح مقصوده حسن الألفة فإذا كانت المرأة أعلى منصبا إشتغلت عن الرجل فلا يتم به المقصود وهذه حجة من جعل ذلك حقا لله حتى أبطل النكاح إذا زوجت المرأة بمن لا يكافئها في الدين أو المنصب ومن جعلها حقا لآدمى قال ان في ذلك غضاضة على أولياء المرأة وعليها والأمر اليهم في ذلك

ثم هؤلاء لا يخصون الكفاءة بالنسب بل يقولون هي من الصفات التى تتفاضل بها النفوس كالصناعة واليسار والحرية وغير ذلك وهذه مسائل إجتهادية ترد إلى الله والرسول فان جاء عن الله ورسوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت