فهرس الكتاب

الصفحة 9508 من 16863

وقد علم أنه حق وأما إثبات حكم بمجرده فلا يجوز اتفاقا وشرع من قبلنا إنما هو شرع لنا فيما ثبت أنه شرع لهم دون ما رووه لنا وهذا يغلط فيه كثير من المتعبدة والقصاص وبعض اهل التفسير وبعض اهل الكلام

وأما الثانى فما يروى عن الأوائل من المتفلسفة ونحوهم وما يلقى في قلوب المسلمين يقظة ومناما وما دلت عليه الأقيسة الأصلية أو الفرعية وما قاله الأكابر من هذه الملة علمائها وأمرائها فهذا التقليد والقياس والإلهام فيه الحق والباطل لا يرد كله ولا يقبل كله وأضعفه ما كان منقولا عمن ليس قوله حجة باسناد ضعيف مثل المأثور عن الأوائل بخلاف المأثور عن بعض أمتنا مما صح نقله فان هذا نقله صحيح ولكن القائل قد يخطئ وقد يصيب ومن التقليد تقليد أفعال بعض الناس وهو الحكايات

ثم هذه الأمور لا ترد ردا مطلقا لما فيها من حق موافق ولا تقبل قبولا مطلقا لما فيها من الباطل بل يقبل منها ما وافق الحق ويرد منها ما كان باطلا والأقيسة العقلية الأصلية والفرعية الشرعية هي من هذا الباب فليست العقليات كلها صحيحة ولا كلها فاسدة بل فيها حق وباطل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت