فهرس الكتاب

الصفحة 16788 من 16863

( فالاقسام اربعة ( اما فصل بصلح فهذا هو الغاية لانه حصل المقاصد الثلاث على التمام واما فصل بحكم مر فقد حصل معه وصول الحق وقطع الخصومة ولم يحصل معه صلاح ذات البين واما صلح على ترك بعض ما يدعى انه حق فهذا أيضا قد حصل مقصود الصلح وقطع النزاع ولم يحصل مقصود وصول الحقوق لكن ما يقوم مقامه من الترك ومن هنا يتبين ان الحكم بالصلح احسن من الحكم بالفصل المر لانهما اشتركا في دفع الخصومة وامتاز ذلك بصلاح ذات البين مع ترك احدهما لحقه وامتاز الاخر بأخذ المستحق حقه مع ضغائن فتلك المصلحة أكمل لاسيما ان كان الحق انما هو في الظاهر وقد يكون الباطن بخلافه واما لا فضل ولا صلح فهذا لا يصلح يحصل به مفسدة ترك القضاء

وان كان الحق في يد صاحبه كالوقف وغيره يخاف ان لم يحفظ بالبينات ان ينسيه شرط ويجحد ولا يأتيه ونحو ذلك فهنا في سماع الدعوى والشهادة من غير خصم حفظ الحق المجحود عن خصم مقدر وهذا احد مقصودى القضاء فلذلك يسمع ذلك ومن قال من الفقهاء لا يسمع ذلك كما يقوله طوائف من الحنفية والشافعية والحنبلية فعنده ليس للقضاء فائدة الا فصل الخصومة ولا خصومة ولا قضاء فلذلك لا تسمع البينة الا في وجه مدعى عليه لتظهر الخصومة ومن قال بالخصم المسخر فإنه ينصب للشر ثم يقطعه ومن قال تسمع فانه يحفظ الحق الموجود ويذر الشر المفقود والله اعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت