من يخاف ان يفسد دينه بين أمره له لتتقى معاشرته وإذا كان مبتدعا يدعو إلى عقائد تخالف الكتاب والسنة أو يسلك طريقا يخالف الكتاب والسنة ويخاف ان يضل الرجل الناس بذلك بين أمره للناس ليتقوا ضلاله ويعلموا حاله وهذا كله يجب ان يكون على وجه النصح وابتغاء وجه الله تعالى لا لهوى الشخص مع الأنسان مثل ان يكون بينهما عداوة دنيوية أو تحاسد أو تباغض أو تنازع على الرئاسة فيتكلم بمساويه مظهرا للنصح وقصده في الباطن الغض من الشخص واستيفاؤه منه فهذا من عمل الشيطان و ( انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى ( بل يكون الناصح قصده ان الله يصلح ذلك الشخص وان يكفى المسلمين ضرره في دينهم ودنياهم ويسلك في هذا المقصود ايسر الطرق التى تمكنه
ولا يجوز لأحد ان يحضر مجالس المنكر باختياره لغير ضرورة كما في الحديث انه قال ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجلس على مائدة يشرب عليها الخمر ( ورفع لعمر بن عبد العزيز قوم يشربون الخمر فامر بجلدهم فقيل له ان فيهم صائما فقال ابداوا به اما سمعتم الله يقول { وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم } بين عمر بن عبد العزيز رضى الله عنه ان الله جعل حاضر