وكذلك اذا كانت توقعه في محل محرم لا يقاوم مفسدته مصلحتها مثل ان يخرج ماله كله ثم يستشرف إلى أموال الناس ويسألهم
وأما إن أضعفته عما هو أصلح منها وأوقعته في مكروهات فانها مكروهة وقد انزل الله تعالى في ذلك قوله ( يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما احل الله لكم ولا تعتدوا ان الله لا يحب المعتدين ) فانها نزلت في أقوام من الصحابة كانوا قد اجتمعوا وعزموا على التبتل للعبادة هذا يسرد الصوم وهذا يقوم الليل كله وهذا يجتنب اكل اللحم وهذا يجتنب النساء فنهاهم الله سبحانه وتعالى عن تحريم الطيبات من اكل اللحم والنساء وعن الاعتداء وهو الزيادة على الدين المشروع في الصيام والقيام والقراءة والذكر ونحو ذلك والزيادة في التحريم على ما حرم والزيادة في المباح على ما أبيح ثم انه امرهم بعد هذا بكفارة ما عقدوه من اليمين على هذا التحريم والعدوان
وفى الصحيحين عن انس ان نفرا من اصحاب النبى صلى الله عليه وسلم سألوا أزواج النبى عن عمله في السر فقال بعضهم أما أنا فأصوم لا افطر وقال الآخر أما أنا فأقوم لا انام وقال الاخر اما انا فلا اتزوج النساء وقال الآخر أما أنا