فى فهمه بحيث انه لا يحيط بمعنى الكلام اذا سمعه وظهر أثر اليبس في عينيه حتى كادتا ان تغورا وقد وجد في هذا الاجتهاد شيئا من الانوار وهو لا يترك هذا الصيام لعقده الذى عقده مع الله تعالى لخوفه ان يذهب النور الذى عنده فاذا نهاه احد من اهل المعرفة يتعلل ويقول انا اريد ان اقتل نفسى في الله فهل صومه هذا يوافق رضا الله تعالى وهو بهذه الصفة ام هو مكروه لا يرضى الله به وهل يباح له هذا العقد وعليه فيه كفارة يمين ام لا وهل اشتغاله بما فيه صلاح جسمه وصيانة دماغه وعقله وذهنه ليتوفر على حفظ فرائضه ومصلحة عياله الذى يرضى الله منه ويريده منه أم لا وهل إصراره على ذلك موجب لمقت الله تعالى حيث يلقى نفسه إلى التهلكة بشئ لم يجب عليه
وإن كان مشروعا في السنة فهل هو مشروع مطلقا لكل احد ام هو مخصوص بمن لا يتضرر به يسأل كشف هذه المسألة وحلها فقد أعيا هذا الشخص الأطباء وأحزن العقلاء لدخوله في السلوك بالجهل غافلا عن مراد ربه ونسأل تقييد الجواب واعضاده بالكتاب والسنة ليصل إلى قلبه ذلك آجركم الله تعالى ومتع المسلمين بطول بقاكم وصلى الله على سيدنا محمد وسلم ورضى الله عن اصحابه اجمعين