فهرس الكتاب

الصفحة 12488 من 16863

مع جواز المقاسمة فقد خالف اجماع المسلمين

والعمل في بلاد الشام عند المسلمين على جواز المزارعة كما مضت بذلك سنة رسول الله وسنة خلفائه الراشدين وسواء كان البذر من المالك او من العامل فان النبي عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمر وزرع على أن يعمروها من أموالهم فكان البذر من عندهم وهذا هو الذي اتفق عليه الصحابة وعليه عمل المسلمين في عامة بلاد الاسلام في زمن نبيهم والى اليوم

فمن كان يعامل بالمزارعة كان عليه زكاة نصيبهم ومن كان يتقلد قول من يبطل هذه المزارعة ويرى أنه لا يستحق من الزرع شيئا وأنه ليس له عند الفلاح إلا الأجره وانه اذا أخذ المقاسمة بغير اختيار الفلاح كان ظالما آكلا للحرام فعليه أن يعطى الزرع للفلاح ويعرفه أنه لا يستحق عليه إلا أجره المثل فان طابت نفس الفلاح بعد هذا بأن يقاسمه ويؤدي الزكاة كان الفلاح حينئذ متفضلا عليه بطيب نفسه ومن المعلوم أن الفلاحين لو علموا هذا لما طابت بذلك نفس أكثرهم فهذا حقيقة هذه المسألة على قول الطائفتين والله اعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت