فهرس الكتاب

الصفحة 12334 من 16863

الآية فأمر بالجهاد وهو مكروه للنفوس لكن مصلحته ومنفعته راجحة على ما يحصل للنفوس من ألمه بمنزلة من يشرب الدواء الكريه لتحصل له العافية فإن مصلحة حصول العافية له راجحة على ألم شرب الدواء وكذلك التاجر الذى يتغرب عن وطنه ويسهر ويخاف ويتحمل هذه المكروهات مصلحة الربح الذى يحصل له راجحة على هذه المكاره وفى الصحيحين عن النبى أنه قال( حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات

وقد قال تعالى في حق الساحر

ولا يفلح الساحر حيث أتى وقال تعالى

وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر إلى قوله ولبئس ما شروا به أنفسهم لو كانوا يعلمون )فبين سبحانه أن هؤلاء يعلمون أن الساحر ماله في الآخرة من نصيب وإنما يطلبون بذلك بعض أغراضهم في الدنيا ( ولو أنهم آمنوا واتقوا لمثوبة من عند الله خير لو كانوا يعلمون ) آمنوا واتقوا بفعل ما أمر الله به وترك ما نهى الله عنه لكان ما يأتيهم به على ذلك في الدنيا والآخرة خير لهم مما يحصل لهم بالسحر قال الله تعالى { إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد } وقال { من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة } وقال { والذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا لنبوئنهم في الدنيا حسنة }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت