أن يتوب من ذلك باتفاق الأئمة وإنما تنازع العلماء في استحباب ذلك وكراهيته فعند مالك يكره أن يقرأ بالسجدة في الجهر والصحيح أنه لا يكره كقول أبى حنيفة والشافعى وأحمد لأنه قد ثبت في الصحيح عن النبى أنه سجد في العشاء ب ( إذا السماء انشقت ) وثبت عنه في الصحيحين أنه كان يقرأ في الفجر يوم الجمعة ( الم تنزيل ( و( هل أتى ) وعند مالك يكره أن يقصد سورة بعينها وأما الشافعى وأحمد فيستحبون ما جاءت به السنة مثل الجمعة والمنافقين في الجمعة والذاريات واقتربت في العيد والم تنزيل وهل أتى في فجر الجمعة
لكن هنا مسألتان نافعتان
( احداهما ) أنه لا يستحب أن يقرأ بسورة فيها سجدة أخرى باتفاق الأئمة فليس الاستحباب لأجل السجدة بل للسورتين والسجدة جاءت اتفاقا فإن هاتين السورتين فيهما ذكر ما يكون في يوم الجمعة من الخلق والبعث
( الثانية ) أنه لا ينبغى المداومة عليها بحيث يتوهم الجهال أنها واجبة وأن تاركها مسيء بل ينبغى تركها أحيانا لعدم وجوبها والله أعلم