بين وإنما كان السؤال عن جبن المجوس فدل ذلك على ان سلمان كان يفتي بحلها وإذا كان روى ذلك عن النبي انقطع النزاع بقول النبي
وأيضا فاللبن والأنفحة لم يموتا وإنما نجسهما من نجسهما لكونهما في وعاء نجس فيكون مائعا في وعاء نجس فالتنجيس مبني على مقدمتين على ان المائع لاقى وعاء نجسا وعلى أنه إذا كان كذلك صار نجسا
فيقال أولا لا نسلم ان المائع ينجس بملاقاة النجاسة وقد تقدم ان السنة دلت على طهارته لا على نجاسته
ويقال ثانيا إن الملاقاة في الباطن لا حكم لها كما قال تعالى { نسقيكم مما في بطونه من بين فرث ودم لبنا خالصا سائغا للشاربين } ولهذا يجوز حمل الصبي الصغير في الصلاة مع ما في بطنه والله أعلم