الله فان لم يكن فبما في سنة رسول الله فان لم يكن فبما اجتمع عليه الناس وكذلك روى نحوه عن بن عباس وغيره ولذلك قال العلماء الكتاب والسنة والاجماع وذلك أنه أوجب طاعتهم اذا لم يكن نزاع ولم يأمر بالرد إلى الله والرسول الا اذا كان نزاع
فدل من وجهين من جهة وجوب طاعتهم ومن جهة ان الرد إلى الكتاب والسنة انما وجب عند النزاع فعلم أنه عند عدم النزاع لا يجب وان جاز لأن اتفاقهم دليل على موافقة الكتاب والسنة وأمر بموالاتهم والموالاة تقتضى الموافقة والمتابعة كما أن المعاداة تقتضى المخالفة والمجانبة فمن وافقته مطلقا فقد واليته مطلقا ومن وافقته في غالب الأمور فقد واليته في غالبها ومورد النزاع لم تواله فيه وان لم تعاده
فأما الأمر باتباع الكتاب والسنة فكثير جدا كقوله { اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم } { فاتبعوه واتقوا } { واتبعوا النور الذي أنزل معه } و { يتبعون الرسول النبي الأمي } { أطيعوا الله وأطيعوا الرسول } { وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله } { فلا وربك لا يؤمنون } الاية { فردوه إلى الله والرسول } { وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه } { وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا }