نسأل الله لنا وللمسلمين جميعًا حسن الختام
وبعد: فهذا ما يسر الله تدوينه في هذا البحث، وهو جهد مقل أقدمه، وبضاعة مزجاة أعرضها، وما لي فيها إلا التجميع والحشو، ولولا الحاجة الملحة، والدواعي القائمة، لما تجرأت على خوض غماره، وقطع مهامهه والضرب في مفاوزه، وسلوك شعابه، ولكن كثيرًا ما يتنبه المرء لنقصه، ويتفطن لخطئه، ويعرف مواطن الخلل منه عندما يذكره أو ينتقده غيره، فيجتهد لإكمال النقص، وتصحيح الخطأ، وإصلاح الخلل، وعليه فما من حرف خططته في هذا البحث أو قول رجحته إلا وهو مجال لذلك، فمن رأى فيه نقصًا أو خطأ أو تجاوزًا فلا يبخل بالنصيحة، ولا يشح بالتنبيه، ولا يضن بالتذكير، ونعوذ بالله من الإصرار على الباطل، أو التعصب للهوى، أو التكبر عن قبول الحق.
وارجو من كل من طالعه أو نظر فيه أن يخصني بدعوة صالحة أنتفع بها يوم لا ينفع مالٌ ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.
] رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَانَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنتَ مَوْلاَنَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ [
والحمد لله أولًا وآخر، وصلى الله على نبيه محمد وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين ومن اهتدى بهديه وسار على سنته إلى يوم الدين.